الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - إنما يفتضح الفاجر
و نحن نرى: أن حامل رسالة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو جعفر بن أبي طالب، إذ من المعلوم: أن النجاشي إنما أسلم على يدي جعفر فهذه الموعظة إن كانت قد صدرت من أحد فإنما صدرت من جعفر دون سواه باستثناء بعض الفقرات، كما سنو ضحه في الفقرة التالية:
إنما يفتضح الفاجر:
هذا. . و قد ذكرت النصوص المتقدمة: أن عمرو بن أمية قال للنجاشي: «كأنك في الرقة علينا منا، و كأننا في الثقة بك منك، لأنا لم نظن بك خيرا قط إلا نلناه الخ. .» .
و نقول:
قد نقل عن خط الشهيد رحمه اللّه ما يلي:
«قيل: كتب النجاشي كتابا إلى النبي «صلّى اللّه عليه و آله» فقال رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» لعلي «عليه السلام» : أكتب جوابا، و أوجز.
فكتب «عليه السلام» : «بسم اللّه الرحمن الرحيم: أما بعد، فكأنك من الرقة علينا منّا، و كأنّا من الثقة بك منك، لأنّا لا نرجو شيئا منك إلا نلناه، و لا نخاف منك أمرا إلا أمناه، و باللّه التوفيق» .
فقال النبي «صلّى اللّه عليه و آله» : الحمد للّه الذي جعل من أهلي مثلك، و شد أزري بك» [١].
[١] البحار ج ٢٠ ص ٣٩٧ و (ط حجرية) ج ٦ ص ٥٧١ و مستدرك سفينة البحار ج ٩ ص ٥٤١ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٥٣ و راجع: ناسخ التواريخ، ترجمة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و مدينة البلاغة ج ٢ ص ٢٤٤.