الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - قتل علي عليه السّلام مرحبا و الفرسان الثمانية
و في بعض النصوص: «أن مرحبا لما رأى أن أخاه قد قتل خرج سريعا من الحصن في سلاحه، أي و قد كان لبس درعين، و تقلد بسيفين، و اعتم بعمامتين، و لبس فوقهما مغفرا، و حجرا قد ثقبه قدر البيضة، و معه رمح لسانه ثلاثة أسنان، و ذكر أن ياسرا خرج بعد مرحب» [١].
و لم يكن بخيبر أشجع من مرحب و لم يقدر أحد من أهل الإسلام أن يقاومه في الحرب [٢].
و زعموا: أن محمد بن مسلمة قتل أسيرا أيضا [٣].
و عن علي «عليه السلام» قال: لما قتلت مرحبا، جئت برأسه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٤].
قال الديار بكري: قيل هذا-أي قتل علي مرحبا-هو الصحيح، و ما نظمه بعض الشعراء يؤيده، و هو:
علي حمى الإسلام من قتل مرحب
غداة اعتلاه بالحسام المضخم
و في رواية قتله محمد بن مسلمة [٥].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٧ و ٣٨ و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٠.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٠.
[٣] إمتاع الأسماع ص ٣١٥.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٢٧ و مسند أحمد ج ١ ص ١١١ و تذكرة الخواص ص ٢٦ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ١٨٥ فما بعدها، و مجمع الزوائد للهيثمي ج ٦ ص ١٥٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٥٧.
[٥] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٥٠ و راجع: مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٥ عن جماعة من السفاف و المعاندين ادّعوا: أن مرحبا قتله محمد بن مسلمة، و ادّعوا، و ادّعوا.