الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - وصول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى خيبر
وصول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى خيبر:
قال محمد بن عمر: ثم سار رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى انتهى إلى المنزلة، و هي سوق لخيبر، صارت في سهم زيد بن ثابت، فعرّس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بها ساعة من الليل.
و كانت يهود لا يظنون قبل ذلك أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يغزوهم لمنعتهم، و حصونهم، و سلاحهم، و عددهم، فلما أحسوا بخروج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليهم، قاموا يخرجون كل يوم عشرة آلاف مقاتل صفوفا، ثم يقولون: محمد يغزونا؟ ! ! هيهات! ! هيهات! ! و كان ذلك شأنهم.
و كان يهود المدينة يقولون حين تجهز النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى خيبر: ما أمنع-و اللّه-خيبر منكم. لو رأيتم خيبر، و حصونها، و رجالها لرجعتم قبل أن تصلوا إليهم، حصون شامخات في ذرى الجبال، و الماء فيها واتن (أي لا ينقطع) .
إن بخيبر لألف دارع. ما كانت أسد، و غطفان يمتنعون من العرب إلا بهم. فأنتم تطيقون خيبر؟ !
فخرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليهم فعمّي عليهم مخرجه،