الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - ج حديث الراحلة
و آله» ، حتى ليدّعون أنه حين نزل النبي «صلى اللّه عليه و آله» في بدر، استنادا إلى رأي نفسه، و أشار هو عليه «صلى اللّه عليه و آله» بالنزول في موضع آخر، نزل جبرئيل «عليه السلام» ، فقال: الرأي ما أشار به حباب [١].
ج: حديث الراحلة:
١-و كما كانت ناقة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مأمورة بتحديد المواقع كما جرى في الحديبية، و حين وصوله «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة مهاجرا من مكة، فقد كان لناقته «صلى اللّه عليه و آله» دور أيضا في واقعة خيبر. فإنها كانت مأمورة حين قامت تجر بزمامها حتى انتهت إلى موضع بعينه، فبركت فيه، فتحول «صلى اللّه عليه و آله» إليه. و تحول الناس معه، و اتخذوا ذلك الموقع معسكرا.
و كانت هذه إشارة كافية لتعريف الناس برعاية اللّه تعالى لهذه المسيرة، و رضاه عنها. . فلتسكن القلوب إذن، و ليطمئن الناس إلى ما يختاره اللّه تعالى لهم. فالمقتول في هذه المعركة شهيد، و الباذل مهجته في سبيل اللّه مجاهد. . و ما هي إلا إحدى الحسنيين: إما النصر، و إما الشهادة! ! .
٢-و حديث الراحلة هذا يكذب الرواية الأخرى التي زعمت: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد طلب من محمد بن مسلمة: أن يبحث لهم عن مكان ينزلون فيه، فطاف حتى أتى الرجيع فاختاره له، فانتقل «صلى اللّه عليه و آله» إليه. .
[١] قاموس الرجال ج ٣ ص ٤٤.