الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - موقع عثمان هو الأنسب
نصيب يذكر، رغم أنه قد أعطي دورا كبيرا في موقع آخر. .
و اللافت أيضا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم ير محمد بن مسلمة أهلا لأن يقتل قاتل أخيه، كما صرحت به هذه الرواية، فوعده بأن يعطي الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبانه، يمكنه اللّه من قاتل أخيه (أي أخي محمد بن مسلمة) ، فلماذا لا يمكّن اللّه محمد بن مسلمة نفسه من أن يقتل قاتل أخيه؟ !
و إذا كان محمد بن مسلمة هذا لم يستطع أن يقتل قاتل أخيه، حتى احتاج إلى علي «عليه السلام» ليقوم بهذه المهمة. . فكيف كان يختاره النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليذهب معه للقتال؟ ! و ما هو نوع و مستوى القتال الذي كان يذهب به إليه؟ !
بل سيأتي: أن محمد بن مسلمة نفسه قد انزعج من قتل علي «عليه السلام» لأخيه مرحب اليهودي، و حقد على أمير المؤمنين «عليه السلام» بسبب ذلك، و اعتبر ذلك ذنبا له «عليه الصلاة و السلام» .
موقع عثمان هو الأنسب:
و لعل أنسب ما في هذه الرواية إعطاء عثمان بن عفان مهمة حراسة منازل النساء، و أثقال العسكر، و هو الموضع الذي يحمل إليه المجروحون للتداوي. . لأنه أكثر المواضع أمنا، و أبعدها عن الخطر.
و قد كان عثمان-فيما يبدو-بحاجة إلى هذا الأمن، فقد أظهر ما جرى له في واقعة أحد: أنه لا يقدر على مواجهة الأهوال، أو ملاقاة الرجال. حيث إن فزعته-الشهيرة-في أحد جعلته يهرب في الهضاب و الشعاب، و لا