الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - و يكفي أن نذكر شاهدا على ذلك
بل إن قرابته هذه سوف تزيد من عذابه في نار جهنم، لأنه يكون بها أشد إساءة إلى الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و إلى دين اللّه تعالى، حيث ستكون سببا في صدود الناس عنه «صلى اللّه عليه و آله» و عن الدين الذي جاء به.
كما أن هذه القرابة القريبة آكد في إقامة الحجة عليه، بسبب شدة قربه من الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و اطّلاعه على أحواله، و على صدقه و صحة ما جاء به. .
ثالثا: من أين لنا، و كيف يمكن إثبات أن لكل نبي حواريا؟ فإن القرآن قد صرح: بأن عيسى «عليه السلام» هو الذي كان له حواريون، كما أن الروايات تقول: إن للنبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» أيضا حواريين. .
و لم نجد مثل ذلك لسائر الأنبياء «عليهم السلام» ، سواء أكانوا من أولي العزم، أم من غيرهم.
رابعا: بماذا استحق الزبير أن يكون حواري رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دون سائر الصحابة، ممن كانوا أقرب إليه «صلى اللّه عليه و آله» منه بمراتب؟ !
خامسا: روى هشام بن زيد، عن أنس، قال: سألت النبي «صلى اللّه عليه و آله» : من حواريك يا رسول اللّه؟ !
فقال: الأئمة بعدي اثني عشر، من صلب علي و فاطمة «عليهما السلام» .
و هم حواريي، و أنصار ديني [١].
[١] البحار ج ٣٦ ص ٢٧١ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ٢١٣ و راجع: كفاية الأثر ص ٦٩.