الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - مدة الحصار
و هذا أمر ينكره و لا يعترف لابن مسلمة به أحد حتى محبوه، و المهتمون بشأنه، و الساعون لتخصيصه بالكرامات و الفضائل. .
الإهتمام بالطعام و الغنيمة:
و النصوص المتقدمة، و بعض النصوص الأخرى، قد أظهرت: أن ثمة اهتماما خاصا بالطعام و المال، و بالغنيمة، و الغنم، بما في ذلك: السمن، و العسل، و السكر، و الزيت، و الشعير، و التمر، و الودك، و الشحم، و الماشية، و المتاع. .
و هي أيضا تتحدث عن جوع، و شكوى، و دعاء، و ابتهال. .
فهل ذلك يعبر عن واقع المسلمين؟ ! أو هل هذا كان كل همهم، و غاية قصدهم؟ !
مدة الحصار:
و قد صرحت النصوص أيضا: بأمور متناقضة، فيما يرتبط بمدة الحصار لحصن الصعب.
فهي تارة تقول: إن الحصار دام أياما، هي أكثر من ثلاثة أيام، بلا شك؛ لأن الاستيلاء على الشاتين كان بعد ثلاثة أيام من الحصار، و لا ندري كم دام الحصار بعدها؟ !
و تارة تقول-كما يظهر من حديث أم مطاع-: إنهم فتحوه في يوم واحد. .
و لكن نصا آخر يقول: إن الحصار دام يومين فقط، فأي ذلك هو الصحيح؟
و ألا يشير هذا إلى: أن ثمة تعمدا للاختلاق و الكذب في هذا الأمر بالذات؟ !