الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - رعب اليهود
قريبا من عشرين ليلة. و كانت أرضا و خمة.
و قال الواقدي: «و بالكتيبة من اليهود، و من نسائهم، و ذراريهم أكثر من ألفين.
فلما صالح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أهل الكتيبة أمن الرجال و الذرية، و دفعوا إليه الأموال: البيضاء و الصفراء، و الحلقة، و الثياب إلا ثوبا على إنسان» [١].
ثم ذكر: أن فلول النطاة و الشق جاءتهم إلى الكتيبة، و الوطيح و سلالم، فتحصنوا معهم في القموص أشد التحصين مغلقين عليهم لا يبرزون، حتى هم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يرميهم بالمنجنيق [٢].
رعب اليهود:
و يذكر الواقدي أيضا: أن كنانة ابن أبي الحقيق كان راميا، يرمي بثلاثة أسهم في ثلاث مائة ذراع، فيدخلها في هدف شبرا في شبر. فما هو إلا أن قيل له: هذا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أقبل من الشق في أصحابه، و قد تهيأ أهل القموص، و قاموا على باب الحصن بالنبل. . فنهض كنانة إلى قوسه، فلم يستطع أن يوترها لشدة الرعدة التي انتابته. .
ثم ذكروا: أنه أرسل إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليلتقيه. . و يكلمه في الصلح. . فوقع الصلح بينهما كما سيأتي [٣].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٦٩ و إمتاع الأسماع ص ٣١٩.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٧٠.
[٣] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٧٠.