الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢ - الصعب أكثرها طعاما
«عليه السلام» في جميع المشاهد، باستثناء تبوك. .
و قد تقدمت النصوص الدالة على ذلك في واقعة أحد، فراجعها. .
و ما زعموه من أن عليا «عليه السلام» لم يحضر بداية حرب خيبر. . غير صحيح كما أظهرته النصوص حسبما أثبتناه في سياق حديثنا في وقائع هذه الغزوة. .
الصعب أكثرها طعاما:
زعمت الرواية المتقدمة: أن حصن الصعب كان أكثر حصون خيبر طعاما، و أن الجوع قد أصاب أسلم، و سائر المسلمين، حتى فتح عليهم حصن الصعب، و لكننا في مقابل ذلك نرى:
ألف: أن عائشة تروي: أن حصن ناعم قد سد حاجتهم إلى الطعام، فلم تبق لديهم أية مشكلة، فقد قالت: ما شبع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من خبز الشعير و التمر، حتى فتحت دار بني قمة-و قالوا: إن المقصود: هو حصن ناعم [١].
و لا يعقل: أن يشبع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و يجوع من معه! !
كما لا يعقل: أن يكون المقصود: أنه شبع مرة واحدة ثم جاع.
ب: و أن اليهود كانوا موجودين في حصن ناعم بالمئات و كانوا قد أعدوا من الأطعمة ما يكفيهم في حصار المسلمين لهم مدة طويلة. .
و بعد فرارهم و خروج الحصن من يدهم بقي ما كانوا قد أعدوه في
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٩ و راجع: معجم ما استعجم للبكري الأندلسي ج ٢ ص ٥٢٣.