الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩ - أحمد إليك اللّه
و أمانته، و عدله، فإنه ملك لا يظلم عنده أحد، كما تقدم، فلم يكن هناك أي محذور من الإقرار له بالملك على قومه، و تفويض تدبير أمورهم إليه، فإنه أحرى بذلك من كل أحد. .
و هكذا فعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
سلام عليك:
و كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» -كما قلنا-يكتب إلى المسلم: سلام عليك، أو سلم أنت، أو نحو ذلك، و يكتب إلى غير المسلم: السلام على من اتبع الهدى.
و قد لاحظنا هنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» يبدأ كتابه للنجاشي بقوله: «سلام عليك، أو سلم أنت» .
و هذا يشير إلى: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يعلم بقبول النجاشي بكل ما يرضي اللّه سبحانه، و لا يتوقع منه أي تلكؤ أو استكبار عن قبول الدعوة الإلهية، فهو يؤمن بعيسى «عليه السلام» ، من حيث إنه يرى: أن في ذلك الإيمان رضاه تعالى، و لا بد أن يتواصل و يستمر هذا الإيمان، و لا ينقطع.
بل هو يتنامى و يكبر و يتحول تلقائيا إلى الإسلام.
أحمد إليك اللّه:
و لسنا بحاجة للإشارة إلى: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ساق حمده للّه حتى أوصله إلى النجاشي، ليؤنسه و يسره به، و ليحببه إليه، و لم يفعل ذلك مع كسرى و قيصر. .
و في هذا دلالة أخرى على: أن النجاشي قريب إلى اللّه تعالى، و هو يأنس