الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢ - لا تحل الجنة لعاص
شيء، بل عاشوا بعده عشرات السنوات، فراجع:
١-استغفاره «صلى اللّه عليه و آله» لأبي بكر [١].
٢-و استغفاره لأبي موسى الأشعري [٢].
٣-و استغفاره «صلى اللّه عليه و آله» لحذيفة، و لأمه [٣].
٤-و استغفر للمقصرين في الحديبية. .
و غير ذلك. .
لا تحل الجنة لعاص:
إن هناك أمورا قد يستهين الإنسان بها، فلا يطيع الأوامر الصادرة بشأنها، زعما منه: أنه قادر على تجاوز سلبياتها. .
غير أن هذا المنطق: مرفوض في الإسلام جملة و تفصيلا، لأكثر من جهة. .
فأولا: ليس بالضرورة أن يكون ما اعتقد أنه المبرر لقرارات القيادة هو المبرر الحقيقي لها فعلا؛ لأن للقيادة آفاقها، و علاقاتها، و وسائلها التي تمكنها من المواجهة الصحيحة، من خلال رصد الأمور بصورة أدق و أشمل، يمكّنها من وضع كل الأمور في مواضعها الصحيحة و في الدائرة الأوسع في المحيط الذي تتحرك فيه، ضمن سلسلة من الدواعي و المقتضيات التي ربما
[١] مسند أحمد ج ٥ ص ٦٥ و عن صحيح البخاري (فضائل أصحاب النبي ص ٥) .
[٢] عن صحيح البخاري (دعوات ص ١٩ الترجمة ص ٤٩ المغازي ص ٥٥) و صحيح مسلم (فضائل الصحابة ص ١٦٥) .
[٣] مسند أحمد ج ٥ ص ٣٩١ و ٣٩٢.