الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - التشكيك في قيادة علي عليه السّلام
كما أن وجود هذا الخيار، و ظهور الميل إليه لدى بعض الفئات المحاربة، سوف يضعف الثقة فيما بينهم، و يخلّ بإمكانية الاعتماد على بعضهم البعض، حين يبقى احتمال رغبة الناس بالأمان و احتمال أن يبادر إلى التماسه كل فرد منهم، ماثلا أمامهم، يثير القلق في نفوسهم، و يضعف تأثير قراراتهم في تسكين النفوس، و في الشعور بالأمن، و بالطمأنينة للسلامة، و الثقة بالنصر، و بالتناصر. .
يضاف إلى ذلك: أنه قد يكون هناك أناس مستضعفون مغلوبون على أمرهم، يقهرهم الأقوياء على مواقف لا يريدونها، و يسخّرونهم لتحقيق مآربهم، فيكون إعطاء هذا الأمان فرصة لهم يعيد إليهم الخيار، و يمكنهم من الاختيار، و بذلك يصبحون هم الذين يتحملون المسؤولية لو خاضوا تلك الحرب، و ارتكبوا أي خطأ، أو ذنب.
و ليس لهم أن يعتذروا بالاستضعاف، و انسداد أبواب الخيارات الصحيحة أمامهم.
جعل علي عليه السّلام على المقدمة:
و إن جعل قيادة ذلك الجيش إلى علي «عليه السلام» هو في حد ذاته أحد مفردات الحرب النفسية، الشديدة التأثير على الأعداء، الذين يعرفون عليا «عليه السلام» ، و قد أذاقهم سيفه الويلات، و حلت بهم منه الكوارث و النكبات. و هو أيضا يعطي المسلمين المزيد من القوة و الاندفاع، و الثقة بالنصر. .
التشكيك في قيادة علي عليه السّلام:
و قد حاول بعضهم التشكيك بجعل علي «عليه السلام» على مقدمة الجيش.