الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦ - ذراري اليهود لم تكن في حصن الشق
إلا لأن المفهوم من التعبير بنصب المنجنيق هو الرمي به.
و الأولى أن يقال: إن الإشكال غير وارد من الأساس.
فإن الرواية لم تذكر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد نصب ذلك المنجنيق، و رمى به.
بل قالت: إن ذلك اليهودي قد افترض أو اقترح ذلك، فبذلك ينحل الإشكال المتعلق بالمنجنيق.
يضاف إلى ما تقدم: أن هذه الرواية تدل على: أن أول حصن بدأ به من حصون الشق هو حصن البريء.
مع أنه سيأتي في فقرة «حصون الشق» : أن أول حصن بدأ به هو أبي. و بالتحديد بقلعة سموان.
ذراري اليهود لم تكن في حصن الشق:
و يفهم من الرواية السابقة: أن ذراري اليهود كانوا معهم في حصن النطاة، و أنهم نقلوهم بعد أن أرهقهم الحصار إلى حصن الشق [١].
و نقول:
أولا: قد صرحوا: بأن الذراري لم يكونوا في حصن النطاة، بل كان فيه المقاتلون فقط.
ثانيا: إن هؤلاء الذراري لم يجعلوا في حصن الشق، بل كانوا في حصن الكتيبة كما هو معلوم، و قد جعلوهم-حسب تصريحهم-فيه قبل حصار
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٤٨.