الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - الأذان علامة الإسلام
ثم إنهم قد رأوا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» يكاتب ملوك الأرض، و يدعوهم إلى دينه. و إلى الاعتراف بنبوته. .
فكيف مع هذا كله لم يكن اليهود يظنون أنه يغزوهم؟ !
و متى ظهر لهم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد خاف من كثرة السلاح، أو أرهبته منعة الحصون، أو ثنى عزيمته كثرة عدد أعدائه؟ !
٢-إذا كانوا لا يظنون أنه يغزوهم لمنعتهم و. . فلماذا أرسلوا و فدهم إلى قبيلة غطفان لطلب العون، و جعلوا لتلك القبيلة شطر ثمار خيبر، إذا انتصروا على المسلمين؟ ! . .
و مع كل ذلك نؤكد على: أنهم ربما كانوا يظهرون للناس هذا الأمر تجلدا منهم، و مكرا و دهاء، يخفي وراءه رعبا قاتلا، و خوفا مخزيا، دفعهم إلى الاتصال بتلك القبيلة، و عرض ثمرة ديارهم عليهم، ليفوزوا بنصرهم. .
و لكن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد عرض ثمرة بلاد عدوه، مقابل وقوف تلك القبيلة على الحياد، و شتان ما بينهما. .
الأذان علامة الإسلام:
و قد تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان ينتظر أذان الصبح، فإن سمع الأذان امتنع عن الهجوم.
و لعل السبب في ذلك: أن قرار الحرب و السلم قد يتخذه زعماء تلك الجماعة، لأطماع، معينة، أو لثارات شخصية، أو أهداف شخصانية، ترمي إلى بسط الزعامة و النفوذ لبعض الطامحين، و قد تكون لأسباب اقتصادية أو