الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨ - النجاشي ثلاثة، أسلم منهم اثنان
فلما مات النجاشي الأول تولى العهد بعده النجاشي الثاني، فراسله أيضا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و دعاه إلى الإسلام، فأسلم أيضا. كما دلت عليه رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: أنه «كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعث قبل أن يسير إلى خيبر عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي عظيم الحبشة، و دعاه إلى الإسلام، و كان أمر عمروا أن يتقدم بجعفر و أصحابه. فجهز النجاشي جعفرا و أصحابه بجهاز حسن، و أمر لهم بكسوة، و حملهم في سفينتين» [١].
و لعل هذا هو الذي مات آخر سنة ست، أو في أول سنة سبع، و الظاهر: أنه هو الذي أرسل وفدا إلى المدينة للتحقيق في أمر نبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
كما أنه هو الذي كتب إليه النبي «صلى اللّه عليه و آله» في تزويج أم حبيبة، فزوجه إياها، و أصدقها النجاشي نفسه أربعة آلاف درهم [٣].
[١] راجع: إعلام الورى ج ١ ص ٢١٠ و البحار ج ٢١ ص ٢٣ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٤٥ و الطبقات الكبرى ج ١ ص ٢٥٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٥ ص ٤٣٠.
[٢] الدر المنثور ج ٢ ص ٣٠٢ و ٣٠٣ و البداية و النهاية ج ٣ ص ١٨ و إعلام الورى ص ٦ و تفسير الميزان ج ٦ ص ٨٥ و أسباب نزول الآيات ص ١٣٧ و زاد المسير ج ٢ ص ٣١٠ و تفسير الجلالين ص ٣٥٠ و لباب النقول ص ٨٤ و فتح القدير ج ٢ ص ٦٩.
[٣] الوسائل ج ١٥ ص ٦ و الكافي ج ٥ ص ٢٨٢ و المحاسن للبرقي ص ٢٤٠ و مرآة العقول ج ٢٠ ص ١١١ و من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٤٧٣ و علل الشرايع ج ٢ ص ٥٠٠ و مكارم الأخلاق ص ٢٣٦ و عن البحار ج ١٠٠ ص ٣٤٩ و عن سنن