الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - الرسول صلّى اللّه عليه و آله مع الملك في السر
دين المسيح، بل نأمرك به.
فقال المقوقس: إني نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بمزهود فيه، و لا ينهى عن مرغوب فيه، و لم أجده بالساحر الضال، و لا الكاهن الكذاب، و وجدت معه آلة النبوة، بإخراج الخبء، و الإخبار بالنجوى، و سأنظر، ثم أخذ الكتاب و جعله في حق من عاج، و ختم عليه، و دفعه إلى جاريته [١].
الرسول صلّى اللّه عليه و آله مع الملك في السر:
و أرسل المقوقس يوما إلى حاطب فقال: أسألك عن ثلاث.
فقال: لا تسألني عن شيء إلا صدقتك.
قال: إلى ما يدعو محمد؟
قلت: إلى أن نعبد اللّه وحده، و يأمر بالصلاة خمس صلوات في اليوم و الليلة، و يأمر بصيام رمضان، و حج البيت، و الوفاء بالعهد، و ينهى عن أكل الميتة و الدم-إلى أن قال-: فوصفته فأوجزت.
قال: قد بقيت أشياء لم تذكرها: في عينيه حمرة قلما تفارقه، و بين كتفيه
[١] مكاتيب الرسول ج ١ ص ١٨٩ و ج ٢ ص ٤٢٢ عن زيني دحلان ج ٣ ص ٧٠ و الحلبية ج ٣ ص ٢٨١ و الطبقات ج ٢ ق ١ ص ١٧ و فتوح مصر لابن عبد الحكم ص ٤٦ و زاد المعاد ج ٣ ص ٦١ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٧ و الدلائل للبيهقي ج ٤ ص ٣٩٦ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٨٣ و الروض الأنف ج ٣ ص ٢٤٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٣٤٩ و نصب الراية للزيعلي ج ٦ ص ٥٦٤.