الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - تمني لقاء العدو
تحريم الجنة على العاصي، فإن ثبوت هذا التحريم للجنة في الأمر الثاني، يصبح أمرا بديهيا، و لا يصح ارتكابه من أحد. .
فإذا حصل ذلك، فإن النداء بتحريم الجنة على مرتكبه يكون أشد ضرورة، و أكثر إلحاحا. و لا سيما إذا كان من يبادر إلى القتال، قد ساقه إلى ذلك حبه للشهادة، و شدة شوقه إلى اللّه و حنقه على أعدائه تبارك و تعالى.
الإنضباط ضرورة لا تقبل الجدل:
و على كل حال: فإن هذا الأمر إذا كان قد حصل من ذلك الرجل فعلا، فإنه يكون عملا بالغ الخطورة، من حيث إنه يصادر قرارات القيادة، و يمهد لاستلاب زمام الأمور من يدها، و إضعاف هيمنتها، و إسقاط هيبتها، و قد يسعى الأعداء للتأثير على قراراتها بمثل هذه الأساليب بالاستفادة من عناصر مدسوسة، و وفق خطط مدروسة.
هذا عدا عن أن ذلك سوف يجعل القيادة تضيع في متاهات أهواء الناس، و اختلاف أذواقهم و مشاربهم، فلا تعرف كيف تخطط، و لا ماذا تقرر، و لا كيف تفكر. .
من أجل ذلك: فإن للانضباط الدور العظيم في إنجاح أية قضية، و لا بد أن تكون عقوبة من يخل بهذا الأمر كبيرة بحجم الفساد الذي تحدثه مخالفته، و يفرضه إخلاله. .
تمني لقاء العدو:
و إذا ألقينا نظرة على الدعاء الذي طلب «صلى اللّه عليه و آله» من أصحابه أن يدعوا به ربهم عند لقاء العدو، فسوف تظهر لنا أمور كثيرة،