الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - الخطأ في مضمون شعر عامر
و نقول:
إن لنا ههنا وقفات هي التالية:
لمن الشعر المتقدم؟ !
قد ذكرت الرواية المتقدمة: أن الشعر المذكور: «اللهم لو لا اللّه ما اهتدينا» إنما هو لعامر بن الأكوع.
مع أنه قد روي في الصحاح، و منها كتاب البخاري، في كتاب الجهاد: أنه من شعر عبد اللّه بن رواحة [١].
قال الصالحي الشامي: «فيحتمل أن يكون هو و عامر تواردا على ما تواردا عليه، بدليل ما وقع لكل منهما مما ليس عند الآخر، و استعان عامر ببعض ما سبقه إليه ابن رواحة» [٢].
و يحتمل أيضا: أن يكون عامر قد أخذه كله من ابن رواحة؛ لأنه مجرد حاد، يختار ما يناسبه من الحداء، و لو كان قد نطق به أو نظمه غيره.
الخطأ في مضمون شعر عامر:
هذا، و لا معنى لقوله في ذلك الشعر مخاطبا اللّه تعالى: «فاغفر فداء لك ما اتقينا» ، إذا لا معنى لأن يفدي أحد اللّه بالنفس، لأن ذلك يستبطن توقع حلول مكروه بالمفدي-ليجعل المتكلم نفسه فداء له من ذلك، و هذا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥٣ و البخاري (المغازي ص ٣٨) و (الأدب ص ٩٠) و صحيح مسلم (الجهاد ص ١٢٣) و مسند أحمد ج ٤ ص ٤٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٥٣.