الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢ - مشورة الحباب
و دعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» محمد بن مسلمة، فقال: انظر لنا منزلا بعيدا من حصونهم، بريئا من الوباء، نأمن فيه من بياتهم، فطاف محمد حتى أتى الرجيع، ثم رجع إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: يا رسول اللّه، وجدت لك منزلا.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «على بركة اللّه» [١].
و سيأتي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» تحول لما أمسى، و أمر الناس بالتحول.
و يذكرون أيضا: أن راحلته «صلى اللّه عليه و آله» قامت تجر بزمامها، فأدركت لتردّ، فقال: دعوها، فإنها مأمورة.
فلما انتهت إلى موضع من الصخرة بركت عندها، فتحول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الصخرة. و تحول الناس إليها، و اتخذوا ذلك الموضع معسكرا.
و في الأصل: أنه نزل بذلك الموضع، ليحول بين أهل خيبر، و بين غطفان، لأنهم كانوا مظاهرين لهم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و ابتنى هنالك مسجدا صلى به طول مقامه بخيبر [٢].
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٤٤.
[١] طبقات ابن سعد ٣/٢/١٠٩ و المصنف للصنعاني (٩٢٩١) و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١١٩ و ١٢٠ و في الهامش: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٢٩١) .
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٤ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٤٤.