الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - صيغة أخرى لما جرى في خيبر
و قد صرحت سائر النصوص التي ذكرناها آنفا بهذه الهزيمة.
صيغة أخرى لما جرى في خيبر:
قد تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قال لعلي «عليه السلام» قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله. .
و لكن نصا آخر ذكر تفصيلا لهذه الوصية يحتاج إلى الكثير من الدراسة و التأمل، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» حين دفع إليه الراية قال له:
«سر في المسلمين إلى باب الحصن، و ادعهم إلى إحدى ثلاث خصال: إما أن يدخلوا في الإسلام، و لهم ما للمسلمين، و عليهم ما عليهم، و أموالهم لهم. .
و إما أن يذعنوا للجزية و الصلح، و لهم الذمة، و أموالهم لهم.
و إما الحرب.
فإن اختاروا الحرب فحاربهم.
فأخذها و سار بها و المسلمون خلفه، حتى وافى باب الحصن، فاستقبله حماة اليهود، و في أولهم مرحب يهدر كما يهدر البعير.
فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، ثم دعاهم إلى الذمة فأبوا، فحمل عليهم أمير المؤمنين «عليه السلام» فانهزموا بين يديه و دخلوا الحصن و ردوا بابه، و كان الباب حجرا منقورا في صخر، و الباب من الحجر في ذلك الصخر المنقور كأنه حجر رحى، و في وسطه ثقب لطيف، فرمى أمير المؤمنين «عليه السلام» بقوسه من يده اليسرى، و جعل يده اليسرى في ذلك الثقب الذي في وسط الحجر دون اليمنى، لأن السيف كان في يده اليمنى، ثم جذبه إليه