الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - لماذا تعظيم الزبير؟ !
فرفع الأحنف صوته الخ. .» [١].
١٦-و عن أبي مخنف و غيره: مضى الزبير حين هزم الناس يريد المدينة، حتى مر بالأحنف أو قريبا منه الخ. . [٢].
١٧-و لعل ما ذكره البلاذري إذا ضممناه إلى ما تقدم يصلح بيانا لحقيقة ما جرى.
فقد روى عن قتادة، قال: لما اقتتلوا يوم الجمل كانت الدبرة على أصحاب الجمل، فأفضى علي إلى الناحية التي فيها الزبير، فلما واجهه قال له: يا أبا عبد اللّه، أتقاتلني بعد بيعتي و بعد ما سمعت من رسول اللّه في قتالك لي ظالما؟ !
فاستحيا و انسل على فرسه منصرفا إلى المدينة، فلما صار بسفوان لقيه رجل من مجاشع يقال له: النعر بن زمام، فقال له: أجرني.
قال النعر: أنت في جواري يا حواري رسول اللّه.
فقال الأحنف: وا عجبا! ! الزبير لفّ بين غارين (أي جيشين) من المسلمين، ثم قد نجا بنفسه الخ. . [٣].
فالمراد بانصراف الزبير هو انصراف الهزيمة، لا انصراف التوبة كما هو ظاهر هذا النص إذ لو كان قد انصرف عن القتال على سبيل التوبة، لما احتاج إلى من يجيره.
[١] الجمل ص ٣٩٠.
[٢] أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج ٢ ص ٢٥٤.
[٣] المصدر السابق ج ٢ ص ٢٥٨.