الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦ - إجراءات في الطريق إلى خيبر
(جنس من الغليظ، شبيه بالكرباس) .
قال سلمة: خرجنا مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى خيبر، فسرنا ليلا، فقال رجل من القوم، لعامر بن (سنان) الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ و كان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم، يقول:
اللهم لو لا أنت ما اهتدينا
و لا تصدقنا و لا صلينا
فاغفر فداء لك ما اتقينا
و ألقين سكينة علينا
و ثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا صيح بنا أتينا
و بالصياح عولوا علينا
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «من هذا السائق» ؟
قالوا: عامر بن الأكوع.
قال: «يرحمه اللّه» .
و في رواية: «غفر لك ربك» .
قال: و ما استغفر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لإنسان يخصه إلا استشهد.
فقال عمر، و هو على جمل: وجبت يا رسول اللّه، لو لا أمتعتنا بعامر.
و في نص آخر: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي طلب ذلك من عامر، فقال عامر: يا رسول اللّه، قد تولى قولي. أي الشعر.
فقال له عمر: اسمع، و أطع. فنزل يرتجز الخ. . [١].
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣١ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٣٨ و ٦٣٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١١٦ و في الهامش: و أخرجه البخاري ج ٧ ص ٥٣٠(٤١٩٦) و أخرجه مسلم ج ٣ ص ١٤٢٧(١٢٣/١٨٠٢) .