الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - علي عليه السّلام يسمع الناس أقوال النبي صلّى اللّه عليه و آله
الذين لا يحبون ذكرهم في أمثال هذه المواقف، و لم يكن ثمة مجال لتبديله بغيره، لشدة ظهور أمره للناس.
ثانيا: سيأتي إن شاء اللّه تعالى: أن عليا «عليه السلام» كان على رأس جيش رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من حين خروجه من المدينة، و قد طال مقامه في خيبر عشرات الأيام، و ربما بلغ أشهرا، فالرمد لم يصب عليا «عليه السلام» كل هذه المدة الطويلة، بل أصابه قبل قتل مرحب بوقت يسير، و إنما قتل مرحب في أواخر، بل في آخر أيام خيبر، و بعد حصار حصونهم المختلفة عشرات الأيام. .
بل لقد حوصر حصن القموص نفسه عشرين يوما كما سيأتي.
و سيأتي أيضا في الفصل الثالث في فقرة «الرايات بدأت في خيبر» : أنه «صلى اللّه عليه و آله» قبل أن يبدأ القتال في حصن ناعم قد أعطى لواءه إلى علي «عليه السلام» . . و حصن ناعم هو أول حصون خيبر فتحا. .
علي عليه السّلام يسمع الناس أقوال النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و قد لوحظ: أن عليا «عليه السلام» هو الذي تولى إسماع الناس ما تكلم به النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . و كأن هذا الأمر قد جاء وفق توجيه مسبق ينيط هذه المهمة بعلي «عليه السلام» .
لأننا نعلم: أن عليا «عليه السلام» لا يمكن أن يقدم على أمر، إذا لم يكن هناك توجيه من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و قد ثبت ذلك بصورة قاطعة في نفس غزوة خيبر، حين قال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : اذهب و لا تلتفت، فسار قليلا، ثم قام و لم يلتفت،