الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١ - رايتان أم ثلاث؟ !
وراءك، و نصر اللّه فوقك، و دعائي خلفك» [١].
رايتان أم ثلاث؟ !
و قد ذكر في بعض النصوص: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أرسل أبا بكر، فرجع منهزما، ثم أرسل عمر، فرجع منهزما أيضا. .
و بعضها اقتصرت على عمر. .
و بعضها ذكر: أنه أرسل عمر مرتين، مرة قبل أبي بكر، و مرة بعده.
لكن الذي لفت نظرنا هو: إضافة راية ثالثة لرجل من الأنصار، و أنه رجع منهزما أيضا [٢].
و الظاهر: أن المقصود بذلك هو: سعد بن عبادة، بل لقد صرح الواقدي باسمه، و بأنه قد رجع مجروحا [٣].
مع أن الذي ذكرته الروايات الكثيرة، هو: هزيمة أبي بكر و عمر، و ربما اقتصرت بعض الروايات على ذكر عمر أيضا. فهل السبب في هذه الإضافة لسعد، و ربما لابن مسلمة و غيره، هو إخراج هذا الأمر عن دائرة قريش، و عن دائرة الذين استأثروا بالأمر بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لتشمل الهزيمة زعيم الأنصار، الذي نافسهم في السقيفة، فأرادوا أن ينيلوه شرف الهزيمة و الفرار الذي باؤوا به؟ !
[١] راجع: البحار ج ٢١ ص ١٨ و ١٩ و في هامشه عن مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٧٨ و عن الإرشاد.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٥٣ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٧.
[٣] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٥٣.