الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - ابن مسلمة يقتل كنانة بأخيه
و نقول:
إن هذا الكلام كله غير صحيح، و ذلك لما يلي: أولا: إن الفاصل بين ما جرى في حصن ناعم حيث قتل محمود بن مسلمة و بين قتل مرحب في حصن القموص كان أياما كثيرة تعد بالعشرات. .
ثانيا: إنه لا ربط بين البشارة بنزول فرائض البنات و بين البشارة بقتل مرحب.
ثالثا: إن فرائض البنات قد نزلت قبل ذلك بسنوات، و يشهد لهذا: أن الآيات المرتبطة بذلك هي في سور قد نزلت قبل ذلك بزمان طويل. .
رابعا: إن قاتل مرحب هو علي «عليه السلام» ، لا محمد بن مسلمة. .
و شواهد ذلك كله يجدها المتتبع بالمراجعة.
خامسا: إن رواياتهم في قاتل محمود بن مسلمة مختلفة و متناقضة.
فهم يدّعون: أن قاتله هو مرحب.
ثم يدّعي بعضهم أيضا: أن ابن مسلمة قد قتل مرحبا بأخيه.
ثم هم يدّعون: أن عليا «عليه السلام» حين فتح الحصن أخذ قاتل محمود، و دفعه لأخيه محمد بن مسلمة، فقتله به. .
ثم يدّعون أيضا هنا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد دفع كنانة ابن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة ليقتله بأخيه محمود [١].
فلماذا هذا الاختلاف؟ ! و ما هو السبب في هذا التخبط؟ !
و قد يقال في دفع هذا التناقض الأخير: إن عليا «عليه السلام» دفعه
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤٣ و راجع: السير الكبير للشيباني ج ١ ص ٢١٨.