الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٧ - غطفان تخاف، فتتراجع
قال تعالى أيضا: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اَللّٰهِ. . [١]
٢-إنه قد ركز على السلاح، كعنصر حاسم في المعركة بين الإيمان و الكفر.
غير أن من الواضح: أن للسلاح في نوعه و في مقداره بعض التأثير في الحرب.
و لكن قد أثبتت الوقائع أيضا: أن الكلمة الأخيرة، و الفاصلة ليست له، و إنما هي للعزيمة و الإيمان بالقضية، و الالتجاء إلى اللّه سبحانه، بالإضافة إلى مفردات كثيرة من منظومة القيم، و المفاهيم، و الاعتقادات، و النظرة إلى الكون و إلى الحياة، و مستوى تربية النفس، و درجة التفاعل مع تلك القيم، و درجات رسوخ تلك النظرات و الاعتقادات في كيان الإنسان، و في أعماق وجوده. .
غطفان تخاف، فتتراجع:
أرادت غطفان، و سيدهم عيينة بن حصن أن يعينوا أهل خيبر-و كانوا أربعة الآف-لما سمعوا بمجيئه «صلى اللّه عليه و آله» إليهم، فأرسلوا كنانة ابن أبي الحقيق، و هوذة بن قيس، في أربعة عشر رجلا إلى غطفان، يستمدونهم، و شرطوا لهم نصف ثمار خيبر إن غلبوا على المسلمين.
فجمعوا أربعة آلاف مقاتل-كما في بعض المصادر-ثم خرجوا ليظاهروا يهود خيبر.
[١] الآية ٢٤٩ من سورة البقرة.