الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - خدمة أنس للنبي صلّى اللّه عليه و آله
صنعت [١].
و في رواية أخرى: أنها قالت: هذا أنس غلام يخدمك فاقبله.
و ذكروا: أنه خرج معه «صلى اللّه عليه و آله» إلى بدر يخدمه [٢].
نعم، و قد كان أنس يستحق هذه الأوسمة، فإنه كان على السقاية في البحرين من قبل أبي بكر [٣].
و كان يبث أقاويل تفيد في تأييد خلافة مناوئي علي «عليه السلام» ، و يحجب حقائق حساسة، يستفيد من حجبها، و إنكارها هذا الفريق بالذات.
فهو من أجل هذا و ذاك يستحق أن تزجى له المدائح، و أن تسطر له المآثر، ليصبح كلامه أكثر وقعا، و أعظم أثرا. .
و قد استحق من جهة أخرى أن يدعو عليه أمير المؤمنين «عليه السلام» بسبب كتمانه حديث الغدير مرة، و حديث الطير أخرى، و لموقفه من طلحة و الزبير في حرب الجمل ثالثة، فأصيب بالبرص، وعدّ في جملة البرصان! ! [٤].
و لكن كل أباطيلهم و أضاليلهم لم تستطع حجب الحقيقة، فقد روي عن الصادق «عليه السلام» أنه قال: ثلاثة كانوا يكذبون على النبي «صلى
[١] أسد الغابة ج ١ ص ١٢٨.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣١ و الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ١ ص ٧٢ و راجع: الإصابة ج ١ ص ٧١.
[٣] الإصابة ج ١ ص ٧٢.
[٤] راجع: إختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ص ٤٥ و المعارف لابن قتيبة ص ٥٨٠ و الإرشاد للمفيد ص ١٦٦ و ١٦٧ و الخصال ص ٢١٩ و الأمالي للصدوق المجلس ٢٦ ص ١٠٦ و ٥٢١ و ٥٢٢.