الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - محمود بن مسلمة يقتل في حصن ناعم
و هل ينسجم هذا، و ذاك مع ما زعموه من أن محمد بن مسلمة قد بارز مرحبا و قتله بأخيه؟ !
أم أنه «صلى اللّه عليه و آله» يريد أن يتنبأ له مسبقا بفراره و فرار غيره حينما يواجهون اليهود في حصن القموص، حينما يرسلهم «صلى اللّه عليه و آله» بالراية إلى حرب الخيبريين؟ ! . .
سادسا: قد ذكرت الروايات المتقدمة: أن مرحبا هو الذي ألقى الرحى على محمود بن مسلمة، فقتله بها. .
و لكن رواية أخرى تقول: إن الذي ألقى الرحى عليه هو كنانة بن الربيع. .
و في رواية ثالثة: أن قاتله هو شخص آخر، و هو الذي سلمه علي «عليه السلام» لمحمد بن مسلمة ليقتله بأخيه. .
و قد حاول الحلبي الجمع بين الروايتين الأوليين: بأن من الممكن أن يكون الرجلان قد اجتمعا على قتل محمود هذا [١].
و لكننا نقول له: إن مجرد الإمكان لا يكفي لصياغة التاريخ، بل ذلك يحتاج إلى شواهد و أدلة صالحة للاعتماد. .
سابعا: إن الظاهر هو: أن مرحبا كان حبيبا و قريبا لأخيه محمد بن مسلمة، فقد صرح أمير المؤمنين «عليه السلام» : بأن محمدا كان ينقم على علي «عليه السلام» أنه قتل أخاه مرحبا [٢].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٤.
[٢] الإمامة و السياسة (ط سنة ١٣٥٦ ه-بمصر) ج ١ ص ٥٤ و قاموس الرجال ج ٨ ص ٣٨٨ عنه.