الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٦ - محمود بن مسلمة يقتل في حصن ناعم
و ألم يعرف سبب نشوبها، و هي الحرب التي انتهت إلى تلك النتائج الخطيرة و الكبيرة على مستوى المنطقة بأسرها؟ !
ثالثا: كيف لم يحذّر أحد من المسلمين محمود بن مسلمة من مغبة جلوسه في ذلك الموضع؟ ! أم يعقل أن يكون الجميع قد تركوه وحده، و غادروا المكان؟ !
رابعا: و الغريب في الأمر: أنهم يذكرون عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أنه قال لمحمد بن مسلمة، حينما أخبره بقتل أخيه: إنه سوف يرسل رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، ليأخذ له بثأر أخيه، ثم أرسل عليا «عليه السلام» [١].
فلماذا لم يرسل محمد بن مسلمة نفسه. مع أنهم يدّعون له مقاما فريدا في الفروسية و الشجاعة، حتى زعموا-كذبا و زورا-: أنه هو الذي قتل مرحبا؟ !
بالإضافة إلى ما لا يجهله أحد من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله الخ. . بعد فرار أبي بكر و عمر، و لأجل تلافي ما حصل. . لا في مناسبة إخبار محمد بن مسلمة له «صلى اللّه عليه و آله» بقتل أخيه محمود.
خامسا: و الأغرب من ذلك، و الأعجب: أن يجيب «صلى اللّه عليه و آله» ابن مسلمة على إخباره إياه بقتل أخيه، بقوله: لا تمنوا لقاء العدو الخ. . فهل تراه يحذّر ابن مسلمة، من أن يحدث نفسه بلقاء العدو الذي قتل أخاه للتو؟ !
و هل هو يخشى أن يصيبه ما أصاب أخاه؟ !
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٥ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٢٣.