الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - لماذا تعظيم الزبير؟ !
النصوص الكثيرة.
و أما بشارته «عليه السلام» لابن جرموز-قاتل الزبير-بالنار، فإنما هي إخبار بالغيب عما سيؤول إليه أمر ابن جرموز من المروق من الدين، و صيرورته خارجيا، و ليس لأجل أن الزبير قد تاب و انصرف عن الحرب. و لو كان لأجل ذلك لكان أقاده به، و لما طلّ دمه.
و إنما قلنا: إنه قتل و هو منهزم، استنادا إلى نصوص كثيرة، نذكر منها ما يلي:
١-إنه حينما ذكّر علي «عليه السلام» الزبير بقول رسول «صلى اللّه عليه و آله» له: «أما إنك ستحاربه، و أنت ظالم له» .
رجع الزبير إلى صفوفه، و اتهمه ولده عبد اللّه بالجبن و قال له:
ما أراك إلا جبنت عن سيوف بني عبد المطلب، إنها لسيوف حداد، تحملها فتية أنجاد.
فقال الزبير: و يلك، أتهيجني على حربه؟ ! أما إني قد حلفت ألا أحاربه.
قال: كفّر عن يمينك، لا تتحدث نساء قريش أنك جبنت، و ما كنت جبانا.
فقال الزبير: غلامي مكحول حر كفارة عن يميني.
ثم أنصل سنان رمحه، و حمل على عسكر علي «عليه السلام» برمح لا سنان له.
فقال علي «عليه السلام» : أفرجوا له، فإنه محرج.
ثم عاد إلى أصحابه، ثم حمل ثانية، ثم ثالثة.
ثم قال لابنه: أجبنا-و يلك-ترى؟ !