الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٥ - ١٨٦ ـ بَابُ اللِّوَاطِ
فِي مَنْزِلِ لُوطٍ [١]، قَالُوا : يَا لُوطُ ، قَدْ دَخَلْتَ فِي عَمَلِنَا؟ فَقَالَ : هؤُلَاءِ ضَيْفِي ، فَلَا تَفْضَحُونِ فِي ضَيْفِي ، قَالُوا : هُمْ ثَلَاثَةٌ ، خُذْ [٢] وَاحِداً ، وَأَعْطِنَا اثْنَيْنِ ».
قَالَ : « فَأَدْخَلَهُمُ [٣] الْحُجْرَةَ ، وَقَالَ لُوطٌ [٤] : لَوْ أَنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ يَمْنَعُونِّي مِنْكُمْ ».
قَالَ : « وَتَدَافَعُوا عَلَى الْبَابِ ، وَكَسَرُوا [٥] بَابَ لُوطٍ ، وَطَرَحُوا لُوطاً ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : ( إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ) [٦] فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ بَطْحَاءَ [٧] ، فَضَرَبَ بِهَا [٨] وُجُوهَهُمْ ، وَقَالَ : شَاهَتِ [٩] الْوُجُوهُ ، فَعَمِيَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ ، وَقَالَ [١٠] لَهُمْ لُوطٌ : يَا رُسُلَ رَبِّي ، فَمَا [١١] أَمَرَكُمْ رَبِّي [١٢] فِيهِمْ؟ قَالُوا [١٣] : أَمَرَنَا أَنْ نَأْخُذَهُمْ بِالسَّحَرِ [١٤] ، قَالَ : فَلِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ ، قَالُوا : وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ : تَأْخُذُونَهُمُ السَّاعَةَ [١٥] ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْدُوَ [١٦] لِرَبِّي فِيهِمْ [١٧] ، فَقَالُوا : يَا لُوطُ ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) [١٨] لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ؟ فَخُذْ أَنْتَ بَنَاتِكَ ، وَامْضِ وَدَعِ امْرَأَتَكَ ».
[١] في المحاسن : « منزله » بدل « منزل لوط ».
[٢] في « بن » : « تأخذ ». وفي « ن » : + « منهم ».
[٣] في « م ، ن ، بخ ، جت » : « وأدخلهم ». وفي المحاسن : + « أنت ».
[٤] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والمحاسن وثواب الأعمال. وفي المطبوع : ـ « لوط ».
[٥] في المحاسن وثواب الأعمال : « فكسروا ».
[٦] هود (١١) : ٨١.
[٧] البطحاء : الحصى الصغار ، والبطحاء أيضاً : مسيل واسع فيه دِقاق الحصى. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤١٣ ( بطح ).
[٨] في « م » : ـ « بها ».
[٩] « شاهت الوجوه » ، أي قبحت. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٣٨ ( شوه ).
[١٠] في « م ، بح ، بن » : « قال » بدون الواو. وفي المحاسن وثواب الأعمال : « فقال ».
[١١] في المحاسن وثواب الأعمال : « بما ».
[١٢] في « م ، ن ، بن » والمحاسن : ـ « ربّي ».
[١٣] في « بن » : « فقالوا ».
[١٤] في المحاسن : « بسحر ».
[١٥] في « جت » : « للساعة ».
[١٦] في الوافي : « أن يبدو ، من البداء ، أي ينشأ له فيهم أمر آخر فلم يأخذهم ».
[١٧] في ثواب الأعمال : ـ « فإنّي أخاف أن يبدو لربّي فيهم ».
[١٨] هود (١١) : ٨١.