الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٤ - ٢٩ ـ بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَنْ طَلَّقَ عَلى غَيْرِ السُّنَّةِ وَ
|
|
وَلَوْ حَجَّ فِي غَيْرِ ذِي الْحِجَّةِ ، لَمْ يَكُنْ حَاجّاً [١]، وَكَانَ فِعْلُهُ بَاطِلاً ، وَلَوْ جَعَلَ صَلَاتَهُ بَدَلَ كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَثَلَاثَ سَجَدَاتٍ ، لَكَانَتْ صَلَاتُهُ فَاسِدَةً ، وَكَانَ غَيْرَ مُصَلٍّ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ تَعَدّى مَا أُمِرَ بِهِ ، وَلَمْ يُطْلَقْ لَهُ [٢] ذلِكَ ، كَانَ فِعْلُهُ بَاطِلاً فَاسِداً [٣] غَيْرَ جَائِزٍ وَلَا مَقْبُولٍ ، فَكَذلِكَ [٤] الْأَمْرُ وَالْحُكْمُ فِي الطَّلَاقِ كَسَائِرِ مَا بَيَّنَّا ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : إِنَّ ذلِكَ شَيْءٌ تَعَبَّدَ [٥] بِهِ الرِّجَالَ كَمَا تَعَبَّدَ بِهِ النِّسَاءَ أَنْ لَايَخْرُجْنَ مَا دُمْنَ يَعْتَدِدْنَ مِنْ [٦] بُيُوتِهِنَّ ، فَأَخْبَرَنَا [٧] ذلِكَ لَهُنَّ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَهَلِ الْمَعْصِيَةُ فِي الطَّلَاقِ إِلاَّ كَالْمَعْصِيَةِ فِي خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ [٨] فِي عِدَّتِهَا؟ فَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا أَيَّاماً ، لَكَانَ [٩] ذلِكَ [١٠] مَحْسُوباً لَهَا ، فَكَذلِكَ الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ مَحْسُوبٌ وَإِنْ كَانَ لِلّهِ [١١] عَاصِياً. فَيُقَالُ لَهُمْ : إِنَّ هذِهِ شُبْهَةٌ دَخَلَتْ عَلَيْكُمْ مِنْ حَيْثُ لَاتَعْلَمُونَ ، وَذلِكَ أَنَّ الْخُرُوجَ وَالْإِخْرَاجَ لَيْسَ مِنْ [١٢] شَرَائِطِ الطَّلَاقِ كَالْعِدَّةِ ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ شَرَائِطِ الطَّلَاقِ وَذلِكَ [١٣] أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ، وَلَا بَعْدَ الطَّلَاقِ ، وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ بَيْتِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ، وَلَا بَعْدَ الطَّلَاقِ ، فَالطَّلَاقُ وَغَيْرُ الطَّلَاقِ [١٤] فِي حَظْرِ |
[١] في « بح » : ـ « ولو اتّخذ قبلة غير الكعبة ـ إلى ـ لم يكن حاجّاً ».
[٢] في « بف » : ـ « له ».
[٣] في « بح ، جت » : « مفسداً ».
[٤] في « بف » : « وكذلك ».
[٥] في « بف » : « يعتدّ » في الموضعين.
[٦] في « بف ، جت » : « في ».
[٧] في « بح » وحاشية « م » : « فأجزنا ».
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + « [ من بيتها ] ».
[٩] في « بن » : « كان ».
[١٠] في « بف » : ـ « ذلك ».
[١١] في « م ، ن » : + « فيه ».
[١٢] في « بف » : « هو ».
[١٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « ذلك » بدون الواو.
[١٤] في المرآة : « قوله : فالطلاق وغير الطلاق ، هذه نكتة اوردت لبيان الفرق ، والحاصل : أنّ هذا الحكم لا يختصّبالعدّة حتّى يكون من شرائطها ، بل هو بيان لاستمرار الحكم الثابت في أيّام الزواج ، ولو كان من شرائطها لكان مختصّاً بها ، وأمّا ما ذكره من الصلاة في المكان والثوب المغصوبين ، وهي ممّا ادّعوا الإجماع على بطلانها ، وهذا الكلام يضعف ، وسائر دلائلهم لا يخلو من وهن. ثمّ العمدة في الفرق النصوص ، وأمّا هذه الوجوه فلا تخلو من تشويش واضطراب وإن أمكن توجيهها بوجه لا يخلو من قوّة ».