الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٠ - ١٣٩ ـ بَابُ كَرَاهِيَةِ الرَّهْبَانِيَّةِ وَتَرْكِ الْبَاهِ
يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ ، فَمَا يَصْنَعُ؟ قَالَ : فَلْيَرْفَعْ [١]نَظَرَهُ [٢] إِلَى السَّمَاءِ ، وَلْيُرَاقِبْهُ [٣] وَلْيَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِهِ ». [٤]
١٣٩ ـ بَابُ كَرَاهِيَةِ [٥] الرَّهْبَانِيَّةِ [٦] وَتَرْكِ الْبَاهِ [٧]
١٠١٢١ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « جَاءَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عُثْمَانَ يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مُغْضَباً يَحْمِلُ نَعْلَيْهِ حَتّى جَاءَ إِلى عُثْمَانَ ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي ،
[١] في « ن » : « فليرجع ».
[٢] في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « بصره ».
[٣] في المرآة : « قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فليراقبه ، أي فليتذكّر عذاب الله تعالى واطّلاعه على أحواله ؛ ليصير سبباً للاحتراز عن الحرام. ويحتمل أن يكون المراد التضرّع والمسألة ، فيكون ما بعده تفسيراً له. والنظر إلى السماء إمّا للتوجّه بالدعاء ، أو لرفع النظر عن المرأة ».
[٤] الخصال ، ص ٦٣٦ ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل ١٠ ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهمالسلام. تحف العقول ، ص ١٢٤ ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام . نهج البلاغة ، ص ٥٥٠ ، الحكمة ٤٢٠ ، وفي كلّها إلى قوله : « فإنّ الذي معها مثل الذي مع تلك » مع اختلاف الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٧٦١ ، ح ٢٢١١٢ ؛ الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ١٠٥ ، ح ٢٥١٤٥.
[٥] في « بح ، جت » : « كراهة ».
[٦] قال ابن الأثير : « فيه : لا رَهبانيّة في الإسلام ، هي من رَهْبَنَة النصارى ، وأصلها من الرهبة : الخوف ، كانوا يترهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذّها ، والزهد فيها ، والعزلة عن أهلها ، وتعمّد مشاقّها ، حتّى أنّ منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه ، وغير ذلك من أنواع التعذيب ، فنفاها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الإسلام ونهى المسلمين عنها. والرُهبان : جمع راهب ، وقد يقع على الواحد ويجمع على رَهابين ورَهابِنة. والرَهبنة فعلنة منه ، أو فعللة على تقدير أصليّة النون وزيادتها ، والرهبانيّة منسوبة إلى الرهبنة بزيادة الألف ». النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ ( رهب ).
[٧] الباه والباهة : النكاح ، أو الباه : الحظّ من النكاح ، وقال الجوهري : « الباه مثال الجاه : لغة في الباءة ، وهي الجماع ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢٨ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٨٠ ( بوه ).