الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٠ - ١٨٦ ـ بَابُ اللِّوَاطِ
إِلَى الْبَابِ ، فَنَزَلَتْ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتْ : عِنْدَهُ قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَوْماً قَطُّ أَحْسَنَ هَيْئَةً مِنْهُمْ [١]، فَجَاؤُوا إِلَى الْبَابِ لِيَدْخُلُوا ، فَلَمَّا رَآهُمْ لُوطٌ قَامَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا قَوْمِ ( فَاتَّقُوا [٢] اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ) وَقَالَ : ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) [٣] فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحَلَالِ [٤] فَقَالُوا [٥] : ( ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ) [٦] فَقَالَ لَهُمْ : ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) [٧] فَقَالَ جَبْرَئِيلُ : لَوْ يَعْلَمُ أَيُّ قُوَّةٍ لَهُ [٨] ».
قَالَ : « فَكَاثَرُوهُ [٩] حَتّى دَخَلُوا الْبَيْتَ ، فَصَاحَ بِهِ [١٠] جَبْرَئِيلُ ، وَقَالَ [١١] : يَا لُوطُ ، دَعْهُمْ يَدْخُلُونَ [١٢] ، فَلَمَّا دَخَلُوا أَهْوى جَبْرَئِيلُ عليهالسلام بِإِصْبَعِهِ نَحْوَهُمْ ، فَذَهَبَتْ أَعْيُنُهُمْ ، وَهُوَ
أبو عبيدة : أي يُسْتَحَثُّونَ إليه ، كأنّه يحثّ بعضهم بعضاً ». وقال الفيّومي : « هُرِ عَ واهْرِ عَ بالبناء فيهما للمفعول ، إذا اعجل على الإسراع ». وقيل غير ذلك. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٣٠٦ ؛ لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٦٩ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٣٧ ( هرع ).
[١] في « ن ، بح ، بخ ، جت » والوافي والكافي ، ح ١٥٣٢٠ : « منهم هيئة ».
[٢] هكذا في النسخ والمطبوع. وفي المصحف : « فاتّقوا ».
[٣] هود (١١) : ٧٨.
[٤] في مجمع البيان ، ج ٥ ، ص ٣١٥ ، ذيل الآية المذكورة : « اختلف أيضاً في كيفيّة عرضهنّ ، فقيل : بالتزويج ، وكان يجوز في شرعه تجويز المؤمنة من الكافر ، وكذا كان يجوز أيضاً في مبتدأ الإسلام ، وقد زوّج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بنته من أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم ، ثمّ نسخ ذلك. وقيل : أراد التزويج بشرط الإيمان ، عن الزجّاج ، وكانوا يخطبون بناته فلا يزوّجهنّ منهم لكفرهم. وقيل : إنّه كان لهم سيّدان مطاعان فيهم ، فأراد أن يزوّجها بنتيه : زعوراء ورتياء ».
[٥] في الوافي والكافي ، ح ١٥٣٢٠ : + « لقد علمت ».
[٦] هود (١١) : ٧٩.
[٧] هود (١١) : ٨٠.
[٨] في « بح » : « لي ».
[٩] في « بخ » : « فكابروه ». وقوله : « فكاثروه » ، أي غلبوا عليه بالكثرة ، يقال : كاثرتُه فكثرتُهُ ، إذا غلبته بالكثرةوكنت أكثر منه. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٥٢ ( كثر ).
[١٠] في « بن » والوافي : « بهم ».
[١١] هكذا في « م ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال ».
[١٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « يدخلوا ».