الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٣٤ - ٤٩ ـ بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ وَنِكَاحِهِ
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنِ الْمَرِيضِ : أَلَهُ [١]أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ [٢] فِي تِلْكَ الْحَالِ [٣]؟
قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِنْ شَاءَ ، فَإِنْ [٤] دَخَلَ بِهَا وَرِثَتْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ [٥] ». [٦]
١٠٩١٣ / ٢. وَبِإِسْنَادِهِ [٧] ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ رَبِيعٍ الْأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ؛ وَ [٨] مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ كِلَيْهِمَا [٩] :
[١] في التهذيب ، ج ٨ : « له » من دون همزة الاستفهام.
[٢] في « بن » : « امرأة ».
[٣] في الوسائل ، ح ٣٢٨٩٨ : ـ « امرأته في تلك الحال ».
[٤] في الاستبصار ، ح ١٠٧٨ : « وإن شاء » بدل « فإن ».
[٥] قال الشهيد الثاني قدسسره : « طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع ، ولكنّه يزيد عنه بكراهته مطلقاً ، واختصاص كراهته طلاق الصحيح بموارد مخصوصة. ووجه الكراهة النهي عنه في كثير من الأخبار ، بل إطلاق عدم جوازه ، ووجه حملها على الكراهة الجمع بينها وبين ما دلّ على جوازه في أخبار كثيرة ، ثمّ إن كان الطلاق رجعيّاً توارثا مادامت في العدّة إجماعاً ؛ لأنّ المطلّقة رجعيّاً بمنزلة الزوجة ، وإن كان بائناً لم يرثها الزوج مطلقاً كالصحيح ، وترثه هي في العدّة وبعدها ـ وكذا الرجعيّة بعدها ـ إلى سنة من حين الطلاق ما لم تتزوّج بغيره ، أو يبرأ من مرضه الذي طلّق فيه. هذا هو المشهور بين الأصحاب خصوصاً المتأخّرين منهم ، وذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية إلى ثبوت التوارث بينهما في العدّة مطلقاً ، واختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدّة المذكورة ». مسالك الأفهام ، ج ٩ ، ص ١٥٣ ـ ١٥٤.
[٦] التهذيب ، ج ٨ ، ص ٧٧ ، ح ٢٥٩ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٠٧٨ ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٤٥ ، ح ٤٨٧٦ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. راجع : التهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٨١ ، ح ١٩٣٣ ؛ والاستبصار ، ج ٣ ، ص ١٩٢ ، ح ٦٩٥ الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٤٣ ، ح ٢١٥٠٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٢ ، ص ١٥٠ ، ح ٢٨٢٤٦ ؛ وج ٢٦ ، ص ٢٣٢ ، ح ٣٢٨٩٨.
[٧] المراد من « بإسناده » هو الطريق المتقدّم إلى ابن محبوب.
[٨] في السند تحويل بعطف « مالك بن عطيّة ، عن أبي الورد » على « ربيع الأصمّ ، عن أبي عبيدة الحذّاء » ؛ فقد روى الحسن بن محبوب كتاب مالك بن عطيّة ، وتكرّرت روايته عنه في أسنادٍ عديدة. راجع : الفهرست للطوسي ، ص ٤٧٠ ، الرقم ٧٥٣ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٤ ، ص ٣٧٤ ـ ٣٧٨.
ثمّ إنّ الخبر ورد في الفقيه ، ج ٣ ، ص ٥٤٥ ، ح ٤٨٧٧ عن الحسن بن محبوب عن ربيع الأصمّ عن أبي عبيدة الحذّاء ومالك بن عطيّة كلاهما عن محمّد بن عليّ عليهالسلام . والظاهر وقوع الخلل في سند الفقيه ؛ فإنّا لم نجد ـ مع الفحص الأكيد ـ رواية مالك بن عطيّة ـ وهو الأحمسي كما يظهر من رجال الكشّي ، ص ٣٦٧ ، الرقم ٦٨٤