الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٨ - ١٤٣ ـ بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الرَّجُلِ بِأَهْلِهِ
أَتى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام ، فَقَالَ لَهُ [١]: إِنِّي [٢] تَزَوَّجْتُ ، فَادْعُ اللهَ لِي.
فَقَالَ : « قُلِ : اللهُمَّ بِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا ، وَبِأَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا ، اللهُمَّ اجْعَلْهَا وَلُوداً وَدُوداً لَاتَفْرَكُ [٣] ، تَأْكُلُ مِمَّا [٤] رَاحَ [٥] ، وَلَا تَسْأَلُ عَمَّا
هذا ، والظاهر أنّ الميثمي في ما نحن فيه مشترك بين أحمد بن الحسن ومحمّد بن الحسن وأنّ المراد من أبي يوسف هو يعقوب بن يزيد ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّ أبا يوسف في كثير من الموارد كنيةٌ للمسمَّينَ بيعقوب ، كنّي يعقوب بن يزيد بأبي يوسف كما في رجال النجاشي ، ص ٤٥٠ ، الرقم ١٢١٥ ، ولم نجد في أصحابنا من كان مكنّىً بأبي يوسف ويروي عن الميثمي غيره.
فالمحصّل حتّى الآن اشتراك الميثمي بين أحمد بن الحسن بن إسماعيل ومحمّد بن الحسن بن زياد ، وتعيّن أبي يوسف في يعقوب بن يزيد.
وأمّا المراد من الضمير في « عنه » ، وإن كان مقتضى ظاهر الطبقة رواية محمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد بن عيسى ـ وفيه كلام لا يسع المقام تفصيله ـ وأحمد بن أبي عبدالله البرقي عن يعقوب بن يزيد ، فيتردّد مرجع الضمير بين هؤلاء الثلاثة ، لكنّ التأمّل في كيفيّة التعبير عن الراوي واستعمال تعبير أبي يوسف يقضي بكون مرجع الضمير في ما نحن فيه هو أحمد بن أبي عبد الله ؛ فإنّا لم نجد في رواة يعقوب بن يزيد من يعبّر عنه بأبي يوسف إلاّعبد الله بن جعفر ـ وهو الحميري ـ وأحمد بن أبي عبد الله. أمّا عبد الله بن جعفر فتعبيره منحصر بما أورده النجاشي في رجاله ، ص ١٣٤ ، الرقم ٢٤٤ حين ذكر طريقه إلى كتاب حفص بن البختري حيث قال : « ... قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري ». وأمّا أحمد بن أبي عبد الله ـ وهو أحمد بن محمّد بن خالد ـ فتعبيره عن يعقوب بن يزيد بأبي يوسف متكرّر في الأسناد ؛ فقد روى عنه في المحاسن ، ص ١٦٤ ، ح ١١٧ ؛ وص ١٧١ ، ح ١٣٩ ؛ وص ١٨٦ ، ح ٢٠١ ؛ وص ٢٠٧ ، ح ٦٧ ؛ وص ٥٨٥ ، ح ٨٢ ؛ وص ٦٠٨ ، ح ٢ ؛ وص ٦١٠ ، ح ١٦ بعنوان أبي يوسف يعقوب بن يزيد. وروى عنه في المحاسن ، ص ٣٨٥ ، ح ٧٢ بعنوان أبي يوسف يعقوب بن يزيد الكاتب. وفي علل الشرائع ، ص ١٤١ ، ح ١ بعنوان أبي يوسف يعقوب بن يزيد الأنباري. وفي معاني الأخبار ، ص ١٦٠ ، ح ١ والأمالي للصدوق ، ص ٣٨٣ ، المجلس ٧٢ ، ح ١٢ بعنوان أبي يوسف يعقوب بن يزيد الأنباري الكاتب.
ويؤيّد ذلك أنّ رجوع الضمير إلى أحمد بن أبي عبد الله بعناوينه المختلفة أكثر بمراتب من رجوعه إلى محمّد بن يحيى.
[١] في « بخ ، بف » والوافي : ـ « له ».
[٢] في الوسائل : + « قد ».
[٣] تقدّم معنى الفرك ذيل الحديث الأوّل من هذا الباب.
[٤] في الوسائل : « ما ».
[٥] في الوافي : « كأنّ المراد أنّها تأكل ممّا جاء وحصل عندها بالعشيّ كائناً ما كان ، ولا تسأل عمّا ذهب وغاب عنها ، وهذا قريب من معنى رواح الماشية وسراحها ، كما قال عزّ وجلّ : ( حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ) [ النحل