الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٦ - ٦ ـ بَابُ بَدْءِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَتَقَلُّبِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ
خَلْقِي وَقَضَائِيَ النَّافِذُ [١]وَقَدَرِي ، فَتَفْتَحُ [٢] الرَّحِمُ بَابَهَا ، فَتَصِلُ النُّطْفَةُ إِلَى الرَّحِمِ ، فَتَرَدَّدُ [٣] فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً [٤] ، ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ، ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ، ثُمَّ تَصِيرُ لَحْماً تَجْرِي فِيهِ [٥] عُرُوقٌ مُشْتَبِكَةٌ [٦] ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ مَلَكَيْنِ خَلاَّقَيْنِ يَخْلُقَانِ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ اللهُ ، فَيَقْتَحِمَانِ [٧] فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ مِنْ [٨] فَمِ الْمَرْأَةِ ، فَيَصِلَانِ إِلَى الرَّحِمِ ، وَفِيهَا الرُّوحُ الْقَدِيمَةُ [٩] الْمَنْقُولَةُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ ، فَيَنْفُخَانِ فِيهَا [١٠] رُوحَ الْحَيَاةِ وَالْبَقَاءِ [١١] ، وَيَشُقَّانِ [١٢] لَهُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَجَمِيعَ الْجَوَارِحِ وَجَمِيعَ مَا فِي الْبَطْنِ بِإِذْنِ اللهِ ، ثُمَّ يُوحِي اللهُ [١٣] إِلَى الْمَلَكَيْنِ : اكْتُبَا عَلَيْهِ قَضَائِي وَقَدَرِي وَنَافِذَ أَمْرِي ، وَاشْتَرِطَا لِيَ الْبَدَاءَ فِيمَا تَكْتُبَانِ ، فَيَقُولَانِ : يَا رَبِّ ، مَا نَكْتُبُ [١٤]؟ فَيُوحِي اللهُ [١٥] إِلَيْهِمَا :
[١] في « م ، بن جد » : ـ « النافذ ».
[٢] في « ن ، بف » : « فيفتح ».
[٣] في الوافي : « فتردّد ، بحذف إحدى التاءين ، أي تتحوّل من حال إلى حال ».
[٤] في « م ، جد » وحاشية « جت » : « صباحاً ».
[٥] في « بن » : « فيها ».
[٦] في « بخ ، بن » وحاشية « جت » : « مشبّكة ».
[٧] في « م ، بن ، جد » والوافي والبحار : « يقتحمان ». وقوله : « فيقتحمان » أي يدخلان من دون رويّة ولا تثبّت ، ومنغير استرضاء واختيار لها. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٠٦ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨ ( قحم ).
[٨] في « بخ ، جد » وحاشية « م » : « في ».
[٩] في المرآة : « قوله عليهالسلام : وفيها الروح القديمة ، أي الروح المخلوقة في الزمان المتقادم قبل خلق جسده ، وكثيراً مايطلق القديم في اللغة والعرف على هذا المعنى ، والمراد بها النفس النباتيّة أو الحيوانيّة أو الإنسانيّة ».
وفي الوافي : « كناية عن النفس النباتيّة ، وفي عطف البقاء على الحياة دلالة على أنّ النفس الحيوانيّة باقية في تلك النشأة ، وأنّها مجرّدة عن المادّة ، وأنّ النفس النباتيّة بمجرّدها لا تبقى ».
[١٠] في « بف » : « فيه ».
[١١] في « بن » : « روح البقاء والحياة ».
[١٢] في « م » : « وليشقّان ». وفي المرآة : « ويشقّان ، الواو لا يدلّ على الترتيب ، فلا ينافي تأخّر النفخ على خلق الجوارح ».
[١٣] في « ن ، بخ ، بف ، جت » وحاشية « بح » : « ربّك ». وفي « بن » : ـ « الله ».
[١٤] في « م ، ن ، بح ، جت » والوافي والبحار : + « قال ».
[١٥] في « بخ ، بف » : ـ « الله ».