الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٤ - ٦ ـ بَابُ بَدْءِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ وَتَقَلُّبِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ
١٠٤٥٦ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ [١]:
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ [٢] الرِّضَا عليهالسلام يَقُولُ : « قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ، ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ، فَإِذَا كَمَلَ [٣] أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ [٤] بَعَثَ اللهُ مَلَكَيْنِ [٥] خَلاَّقَيْنِ ، فَيَقُولَانِ : يَا رَبِّ ، مَا تَخْلُقُ؟ ذَكَراً أَوْ أُنْثى؟ فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ : يَا رَبِّ ، شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً [٦]؟ فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ : يَا رَبِّ ، مَا أَجَلُهُ؟ وَمَا رِزْقُهُ؟ وَكُلُّ [٧] شَيْءٍ مِنْ حَالِهِ ، وَعَدَّدَ مِنْ ذلِكَ أَشْيَاءَ ، وَيَكْتُبَانِ الْمِيثَاقَ [٨] بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَإِذَا [٩] أَكْمَلَ اللهُ [١٠] الْأَجَلَ بَعَثَ اللهُ مَلَكاً فَزَجَرَهُ زَجْرَةً ، فَيَخْرُجُ وَقَدْ [١١] نَسِيَ الْمِيثَاقَ ».
أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ؛ وفيه أيضاً ، ص ٢٠٥ ، ح ١٤ ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليهالسلام ، وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير. راجع : تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ، ح ١٢ و ١٣ الوافي ، ج ٢٣ ، ص ١٢٧٩ ، ح ٢٣٢٢٦ ؛ الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٧٣٥٧ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ٣٤٣ ، ح ٢٩.
[١] هكذا في النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار. وفي المطبوع والوافي : + « قال ».
[٢] في « ن ، بح ، بخ » : ـ « أبا الحسن ».
[٣] في « بح » : « تكمل ».
[٤] في المرآة : « المشهور بين الأطبّاء موافقاً لما ظهر من التجارب : أنّ التصوير في الأربعين الثالثة ، ونفخ الروحقد يكون فيها وقد يكون بعدها ، وربّما يحمل على تحقّق ذلك نادراً ».
[٥] في الوافي : « إنّما يبعث ملكان ليفعل أحدهما ويقبل الآخر ؛ فإنّ في كلّ فعل جسماني لابدّ من فاعل وقابل ، وبعبارة اخرى : يملّ أحدهما ويكتب الآخر ، كما أفصح عنه في الخبر الآتي ».
[٦] في « م ، بح ، جد » وحاشية « جت » : « شقيّ أو سعيد ». وفي « بن » : « سعيد أو شقيّ ».
[٧] في « بخ ، بف ، جت » والبحار : « وما كلّ ».
[٨] كتابة الميثاق كناية عن مفطوريّته على خلقه قابلة للتوحيد وسائر المعارف ، وهو ما يشير إليه الحديث النبوي : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، وإنّما أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه ». وأمّا نسيان الميثاق فهو كناية عن دخوله في عالم الأسباب المشتمل على موانع تعقّل ما فطر عليه. راجع : الوافي والمرآة.
[٩] في « بخ ، بف » : « وإذا ».
[١٠] هكذا في أكثر النسخ التي قوبلت والبحار. وفي « م ، بن ، جد » : ـ « الله ». وفي المطبوع : + « له ».
[١١] في « جد » : « قد » بدون الواو.