الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٠ - ١٢٣ ـ بَابُ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ الَّتِي بَعْضُهَا حُرٌّ وَبَعْضُهَا رِقٌّ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَاهَا جَمِيعاً ، ثُمَّ أَحَلَّ أَحَدُهُمَا فَرْجَهَا [١]لِشَرِيكِهِ؟
فَقَالَ [٢] : « هُوَ لَهُ حَلَالٌ ، وَأَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، فَقَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً مِنْ قِبَلِ الَّذِي مَاتَ ، وَنِصْفُهَا مُدَبَّراً [٣] ».
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ ، إِنْ أَرَادَ الْبَاقِي مِنْهُمَا أَنْ يَمَسَّهَا ، أَلَهُ ذلِكَ؟
قَالَ : « لَا [٤] ، إِلاَّ أَنْ يَبُتَّ [٥] عِتْقَهَا ، وَيَتَزَوَّجَهَا بِرِضاً مِنْهَا [٦] مِثْلَ مَا أَرَادَ ».
قُلْتُ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً قَدْ مَلَكَتْ نِصْفَ رَقَبَتِهَا ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا؟
قَالَ : « بَلى ».
الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام ، وألفاظ الخبر موافقة لما نحن فيه تقريباً.
هذا ، وقد كتب في هامش الطبعة الحجريّة هكذا : « الظاهر في هذا السند محمّد بن مسلم ؛ لوجود هذا السند في طريقه لا في طريق محمّد بن قيس ويؤيّده ما كان في بعض النسخ : عن محمّد ولم ينسبه إلى ابن قيس وكأنّه زيد من قلم النسّاخ ، ويؤيّده أيضاً أنّه لم يعهد رواية ابن رئاب عن محمّد بن قيس ، وأيضاً رواه الشيخ في التهذيب عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمّد بن مسلم مع احتمال كونه في هذه المرتبة فتأمّل ».
وهذا الكلام لا يخلو من التأمّل ؛ فإنّ رواية [ عليّ ] بن رئاب عن محمّد بن قيس متكرّرة في الأسناد ، بل هي أكثر من رواية ابن رئاب عن محمّد بن مسلم. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ١٢ ، ص ٢٩٤ ـ ٢٩٥ وج ٢٢ ، ص ٣٨٥.
فعليه ما قيل من صحّة محمّد بن مسلم بهذا اللحاظ ، لا يتمّ. اللهمّ إلاّ أن يقال : كيفيّة مواجهة السائل للإمام في سؤاله يُبدي كونه فقيهاً ، والفقاهة شأن محمّد بن مسلم. راجع : رجال النجاشي ، ص ٣٢٣ ، الرقم ٨٨٢ ؛ رجال الكشّي ، ص ٢٣٨ ، الرقم ٤٣١.
[١] في « بن ، جد » والوسائل ، ح ٢٦٧٤٢ : ـ « فرجها ».
[٢] هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».
[٣] في « ن ، بن » : « مدبّر ».
[٤] في « بف » : ـ « لا ».
[٥] في « ن ، بن » والوافي والوسائل ، ح ٢٦٧٤٢ والفقيه والتهذيب : « أن يثبت ».
[٦] في التهذيب ، ج ٧ : + « تزويجاً بصداق ».