الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٤٠ - ٧٣ ـ بَابُ الظِّهَارِ
قَالَ : « لَا ، قَدْ بَانَتْ مِنْهُ ، وَمَلَكَتْ نَفْسَهَا ».
قُلْتُ [١]: فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا ، فَلَمْ يَمَسَّهَا [٢] ، وَتَرَكَهَا [٣] لَايَمَسُّهَا إِلاَّ أَنَّهُ يَرَاهَا مُتَجَرِّدَةً [٤] مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا : هَلْ يَلْزَمُهُ [٥] فِي ذلِكَ شَيْءٌ؟
فَقَالَ [٦] : « هِيَ امْرَأَتُهُ ، وَلَيْسَ يَحْرُمُ [٧] عَلَيْهِ مُجَامَعَتُهَا ، وَلكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا [٨] ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ ».
قُلْتُ : فَإِنْ رَفَعَتْهُ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَقَالَتْ : هذَا زَوْجِي وَقَدْ [٩] ظَاهَرَ مِنِّي ، وَقَدْ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي مَخَافَةَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ؟
قَالَ [١٠] : فَقَالَ : « لَيْسَ [١١] عَلَيْهِ أَنْ يُجْبَرَ [١٢] عَلَى الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُعْتِقُ ، وَلَمْ يَقْوَ عَلَى الصِّيَامِ ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ [١٣] ».
[١] في الوسائل : + « له ».
[٢] في الوسائل : ـ « فلم يمسّها ».
[٣] في الوسائل : « ثمّ تركها ».
[٤] في حاشية « ن » : « مجرّدة ».
[٥] في « بن » والوسائل : « عليه ».
[٦] في « بن » والوسائل والفقيه : « قال ».
[٧] في « بن » : « تحرم ». وفي حاشية « م » والوافي والفقيه والتهذيب : « بمحرّم ».
[٨] في الوسائل : « أن يجامع ».
[٩] في « بح ، بخ ، بف » : « قد » بدون الواو.
[١٠] في الوسائل والفقيه : ـ « قال ».
[١١] في الفقيه والتهذيب : + « يجب ».
[١٢] في « بخ » وحاشية « جت » : « أن يجبره ».
وفي المرآة : « لعلّ المراد أنّه حينئذٍ يجبره على الطلاق بخصوصه ، أو الاستغفار على القول ببدليّته ، وذلك بعد إنظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو المشهور. ثمّ اعلم أنّ المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لا يحلّ له الوطء حتّى يكفّر إجماعاً ، وإن عجز عن الثلاث هل لها بدل؟ قيل : نعم ، واختلفوا في البدل ؛ قال الشيخ في النهاية : إنّ للإطعام بدلاً وهو صيام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها حتّى يكفّر. وقال ابن بابويه مع العجز عن الإطعام يتصدّق بما يطيق. وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم الشهرين صام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّين. وقال ابن إدريس : إن عجز عن الثلاث فبدلها الاستغفار ، ويكفي في حلّ الوطء ، ولا يجب عليه قضاء الكفّارة بعد ذلك إن قدر عليها. وللشيخ قول آخر بذلك ، لكن تجب الكفّارة بعد القدرة. وذهب جماعة منهم الشيخ في قول ثالث والمفيد وابن الجنيد إلى أنّ الخصال لا بدل لها أصلاً ، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدّي الواجب منها ». وانظر : النهاية ، ص ٥٢٧ ؛ المقنع ، ص ٣٢٣.
[١٣] في « بف » : ـ « به ».