الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٠ - ١٥١ ـ بَابُ إِكْرَامِ الزَّوْجَةِ
عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ؛
وَ [١]أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ [٢] :
« فِي رِسَالَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام إِلَى الْحَسَنِ عليهالسلام : لَاتُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنَ الْأَمْرِ مَا يُجَاوِزُ [٣] نَفْسَهَا [٤] ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أَنْعَمُ لِحَالِهَا ، وَأَرْخى لِبَالِهَا ، وَأَدْوَمُ لِجَمَالِهَا ؛ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ ، وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ [٥] ، وَلَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا [٦] نَفْسَهَا ، وَاغْضُضْ بَصَرَهَا بِسِتْرِكَ ، وَاكْفُفْهَا بِحِجَابِكَ ، وَلَا تُطْمِعْهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا ، فَيَمِيلَ عَلَيْكَ [٧] مَنْ شَفَعَتْ [٨] لَهُ عَلَيْكَ مَعَهَا ، وَاسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً ؛ فَإِنَّ إِمْسَاكَكَ نَفْسَكَ [٩] عَنْهُنَّ ـ وَهُنَّ يَرَيْنَ أَنَّكَ ذُو اقْتِدَارٍ ـ خَيْرٌ مِنْ [١٠] أَنْ يَرَيْنَ [١١] مِنْكَ حَالاً [١٢] عَلَى انْكِسَارٍ [١٣] ». [١٤]
ذاك الموضع أيضاً هو أبو عبد الله الأشعري.
والظاهر أنّ كثرة روايات المصنّف عن أبي عليّ الأشعري أوجب وقوع التحريف حين الاستنساخ.
[١] في السند تحويل وللمصنّف إلى أمير المؤمنين عليهالسلام طريقان مستقلاّن.
[٢] في الوافي : « قالا ».
[٣] في « بخ » : « ما تجاوز ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
[٤] في المرآة : « قوله عليهالسلام : ما يجاوز نفسها ، أي لا تكل إليها ولا تكلّفها سوى ما يتعلّق بتدبير نفسها ».
[٥] قال الخليل : « القهرمان : هو المسيطر الحفيظ على ما تحت يديه ». وقال ابن الأثير : « هو كالخازن والوكيلوالحافظ لما تحت يده ، والقائم بامور الرجل بلغة الفرس ». ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٥٣٥ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢٩ ( قهرم ).
[٦] في مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٣٢٣ : « قوله عليهالسلام : ولا تعد بكرامتها ، أي لا تجاوز بسبب كرامتها أن تفعل بها ما يتعلّق بنفسها ؛ لئلاّ تمنعها عن الإحسان إلى أقاربه وغير ذلك من الخيرات ؛ لحسدها وضعف عقلها ».
وفي هامش الكافي المطبوع : « من التعدّي ، أي لا تجاوز نفسها بسبب كرامتها في الامور فيكون تأكيداً لقوله : لا تملك ، إلى آخره ، وكذا الحال إذا كان من عدا يعدو ».
[٧] في الوسائل : ـ « عليك ».
[٨] في « بح » : « شفعة ».
[٩] في الوافي والوسائل : ـ « نفسك ».
[١٠] في « بخ » : ـ « من ».
[١١] في « بخ » : « أن ترى ». وفي « بن » : « أن يرينك ».
[١٢] في « م ، جد » والوسائل : « حالك » بدل « منك حالاً ». وفي « بن » : « من حالك ».
[١٣] في « جت » : « الانكسار ».
[١٤] نهج البلاغة ، ص ٤٠٥ ، ضمن الرسالة ٣١ ؛ وخصائص الأئمّة عليهمالسلام ، ص ١١٦ ، إلى قوله : « ولا تطمعها أن