الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٦٢ - ٥٧ ـ بَابُ الْإِيلَاءِ
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنِ الرَّجُلِ يَهْجُرُ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا يَمِينٍ سَنَةً لَمْ يَقْرَبْ فِرَاشَهَا؟
قَالَ : « لِيَأْتِ أَهْلَهُ » وَقَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ ـ وَالْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ [١]: لَا [٢] وَاللهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَكَذَا [٣] ، وَيَقُولَ [٤] : وَاللهِ [٥] لَأَغِيضَنَّكِ ، ثُمَّ يُغَاضِبَهَا [٦] ـ فَإِنَّهُ يَتَرَبَّصُ [٧] بِهَا [٨] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ يُؤْخَذُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ [٩] ، فَيُوقَفُ ، فَإِنْ فَاءَ ـ وَالْإِيفَاءُ [١٠] أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ [١١] ـ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَإِنْ [١٢] لَمْ يَفِئْ جُبِرَ عَلى أَنْ يُطَلِّقَ [١٣] ، وَلَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ [١٤] حَتّى يُوقَفَ [١٥] ، وَإِنْ كَانَ أَيْضاً بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ
[١] في التهذيب وتفسير العيّاشي : + « الرجل ».
[٢] في الفقيه والتهذيب وتفسير العيّاشي : ـ « لا ».
[٣] في المرآة : « كذا وكذا ، أي مدّة زادت على أربعة أشهر ».
[٤] في الوافي والتهذيب : « أو يقول ».
[٥] في « بف » : ـ « والله ».
[٦] في الفقيه : « ثمّ يغائظها ». وفي تفسير العيّاشي : « ثمّ يغائظها ولأسوءنّك ، ثمّ يهجرها ، فلا يجامعها ». وفي الاستبصار : « فغاظبها ».
[٧] في التهذيب : « فإنّها تتربّص ». والتربّص : المكث والانتظار. النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨٤ ( ربص ).
[٨] في الوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار : « به ».
[٩] في الوافي والتهذيب والاستبصار : « أشهر ».
[١٠] في المرآة : « والإيفاء : أن يصالح إمّا بالوطئ أو بأن ترضى الزوجة ».
[١١] في تفسير العيّاشي : ـ « أهله ».
[١٢] في « م ، بح ، بخ ، بن ، جد » وحاشية « جت » والفقيه والاستبصار وتفسير العيّاشي : « وإن ».
[١٣] في « م ، بن ، جد » وحاشية « بح » والفقيه والتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي : « على الطلاق ».
[١٤] في « بح » : « طلاق بينهما ».
[١٥] في الوافي : « لعلّ المراد بقوله عليهالسلام : ولا يقع بينهما طلاق حتّى يوقف ، أنّه لا يجبر على الطلاق ما لم ترفعه المرأة إلى الإمام وأوقفه الإمام ، وذلك لأنّه لا حاجة إلى الطلاق مادامت المرأة تصبر وتسكت ، ولعلّه يفيء بنفسه من غير ترافع. أو المراد أنّها لا تصير مطلّقة بمجرّد الإيلاء ، بل لا بدّ من إيقاف وتطليق حتّى تبين منه ».
وفي مرآة العقول ، ج ٢١ ، ص ٢٢١ : « فيه أبحاث : الأوّل : أنّ المشهور أنّ مدّة التربّص تحتسب من حين المرافعة ، لا من حين الإيلاء. وقال ابن عقيل وابن الجنيد : إنّها من الإيلاء ، واختاره في المختلف ، وهو الظاهر من الآية والروايات.