الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩٩ - ٦٧ ـ بَابُ الْحَكَمَيْنِ وَالشِّقَاقِ
حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها ) [١]
فَقَالَ : « يَشْتَرِطُ [٢] الْحَكَمَانِ : إِنْ شَاءَا فَرَّقَا ، وَإِنْ شَاءَا جَمَعَا ، فَفَرَّقَا أَوْ جَمَعَا جَازَ ». [٣]
١١٠٢٣ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها )؟
قَالَ : « لَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ أَنْ يُفَرِّقَا حَتّى يَسْتَأْمِرَا [٤] الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ ، وَيَشْتَرِطَا عَلَيْهِمَا : إِنْ شِئْنَا جَمَعْنَا ، وَإِنْ شِئْنَا فَرَّقْنَا ، فَإِنْ [٥] جَمَعَا [٦] فَجَائِزٌ ، وَإِنْ [٧] فَرَّقَا [٨] فَجَائِزٌ [٩] ». [١٠]
وإلاّفالشقاق حاصل. وقيل : المراد بالخوف العلم أو الظنّ الغالب. وذهب الأكثر إلى أنّ الباعث للحكمين هو الحاكم ، فالخطاب متوجّه إلى الحكّام. وقيل : إلى الزوجين ، وقيل : إلى أهاليهما. ثمّ اختلفوا في أنّ البعث واجب أو مندوب؟ قولان ، والمشهور : أنّ بعثهما تحكيم لا توكيل ، فيصلحان إن اتّفقا ، ولا يفرّقان إلاّمع إذن الزوج في الطلاق ، والمرأة في البذل. ويظهر من ابن الجنيد جواز طلاقهما من دون الإذن ».
وقال السيّد العاملي قدسسره : « الأقرب أنّ المرسل لهما إن كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيماً محضاً ، فليس لهما التفريق قطعاً ، وإن كان الزوجان كان توكيلاً ، فيجوز لهما التصرّف فيما تعلّقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو بذل صداق أو غير ذلك ، وليس لهما تجاوز ما تعلّقت به الوكالة ». نهاية المرام ، ج ١ ، ص ٤٣١.
[١] النساء (٤) : ٣٥.
[٢] في « بح » : « تشترط ».
[٣] راجع : تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٤١ ، ح ١٢٦ و ١٢٧ الوافي ، ج ٢٢ ، ص ٨٨٢ ، ح ٢٢٣٧٠ ؛ الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٣٤٩ ، ح ٢٧٢٦٤.
[٤] في « م ، بح ، بخ ، بف ، جت » وتفسير العيّاشي ، ح ١٢٤ : « حتّى يستأمر ».
[٥] في « ن ، جت » : « وإن ».
[٦] في « بخ ، بف » والوافي : « فرّقا ».
[٧] هكذا في « م ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فإن ».
[٨] في « بخ ، بف » والوافي : « جمعا ».
[٩] قال الشيخ الصدوق قدسسره : « لمّا بلغت هذا الموضع ذكرت فضلاً لهشام بن الحكم مع بعض المخالفين في الحكمين بصفّين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري ، فأحببت إيراده وإن لم يكن من جنس ما وضعت له الباب ، قال المخالف : إنّ الحكمين لقبولهما الحكم كانا مريدين للإصلاح بين الطائفتين ، فقال هشام : بل كانا غير مريدين للإصلاح بين الطائفتين ، فقال المخالف : من أين قلت هذا؟ قال هشام : من قول الله عزّ وجلّ في الحكمين حيث يقول : ( إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما ) فلمّا اختلفا ولم يكن بينهما اتّفاق على أمر واحد