الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٧ - ١٩٠ ـ بَابُ نَوَادِرَ
حَتّى انْتَهَتْ إِلى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، وَرَبَطَتِ السَّفِينَةَ ، ثُمَّ دَارَتْ فِي الْجَزِيرَةِ ، فَإِذَا فِيهَا مَاءٌ وَشَجَرٌ فِيهِ ثَمَرٌ [١]، فَقَالَتْ : هذَا مَاءٌ أَشْرَبُ مِنْهُ ، وَثَمَرٌ آكُلُ مِنْهُ ، أَعْبُدُ اللهَ فِي هذَا الْمَوْضِعِ.
فَأَوْحَى اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِلى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْتِيَ ذلِكَ الْمَلِكَ ، فَيَقُولَ : إِنَّ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَلْقاً مِنْ خَلْقِي ، فَاخْرُجْ أَنْتَ وَمَنْ فِي مَمْلَكَتِكَ حَتّى تَأْتُوا [٢] خَلْقِي هذِهِ [٣] ، وَتُقِرُّوا [٤] لَهُ بِذُنُوبِكُمْ [٥] ، ثُمَّ تَسْأَلُوا ذلِكَ الْخَلْقَ أَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ [٦] ، فَإِنْ غَفَرَ [٧] لَكُمْ غَفَرْتُ لَكُمْ [٨].
فَخَرَجَ الْمَلِكُ بِأَهْلِ مَمْلَكَتِهِ إِلى تِلْكَ الْجَزِيرَةِ ، فَرَأَوُا امْرَأَةً ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا الْمَلِكُ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّ قَاضِيَ هذَا أَتَانِي ، فَخَبَّرَنِي أَنَّ امْرَأَةَ أَخِيهِ فَجَرَتْ ، فَأَمَرْتُهُ بِرَجْمِهَا ، وَلَمْ يُقِمْ [٩] عِنْدِي الْبَيِّنَةَ ، فَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ تَقَدَّمْتُ عَلى مَا لَا يَحِلُّ لِي ، فَأُحِبُّ أَنْ تَسْتَغْفِرِي لِي ، فَقَالَتْ : غَفَرَ اللهُ لَكَ اجْلِسْ ، ثُمَّ أَتى زَوْجُهَا وَلَا يَعْرِفُهَا [١٠] ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ لِي امْرَأَةٌ ، وَكَانَ [١١] مِنْ فَضْلِهَا وَصَلَاحِهَا [١٢] ، وَإِنِّي خَرَجْتُ عَنْهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ لِذلكَ ، فَاسْتَخْلَفْتُ أَخِي عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَجَعْتُ سَأَلْتُ عَنْهَا ، فَأَخْبَرَنِي أَخِي أَنَّهَا فَجَرَتْ فَرَجَمَهَا ، وَأَنَا [١٣] أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ ضَيَّعْتُهَا ، فَاسْتَغْفِرِي
[١] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « ثمرة ».
[٢] في البحار ، ج ٧٠ : « أتوا ».
[٣] في « ن ، بح ، بخ ، بف » والبحار : « هذا ». وفي « م » : ـ « هذه ».
[٤] في « م ، بن » والبحار : « فتقرّوا ».
[٥] في حاشية « جت » : « بذنوبهم ».
[٦] في حاشية « جت » : « لهم ».
[٧] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « يغفر ».
[٨] في حاشية « جت » : « لهم ».
[٩] في « بن ، جد » : « ولم تقم ».
[١٠] في « ن ، جت » : « وهو لا يعرفها ».
[١١] في « بح ، جت » : « فكان ».
[١٢] في المرآة : « قوله عليهالسلام : من فضلها وصلاحها ، أي كذا وكذا ، واسم كان وخبرها مقدّر ».
[١٣] في « بخ » : « فأنا ».