الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٠ - ١٩٠ ـ بَابُ نَوَادِرَ
قُلْتُ : مَا يَعْنِي( ثُمَّ هَدى )؟
قَالَ : « هَدَاهُ لِلنِّكَاحِ وَالسِّفَاحِ [١]مِنْ شَكْلِهِ ». [٢]
١٠٣٩٩ / ٥٠. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ ، قَالَ :
رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليهالسلام اخْتَضَبَ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، اخْتَضَبْتَ؟
فَقَالَ : « نَعَمْ ؛ إِنَّ التَّهْيِئَةَ مِمَّا يَزِيدُ [٣] فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ ، وَلَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءُ الْعِفَّةَ بِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ التَّهْيِئَةَ ».
ثُمَّ قَالَ : « أَيَسُرُّكَ أَنْ تَرَاهَا عَلى مَا تَرَاكَ عَلَيْهِ إِذَا كُنْتَ عَلى غَيْرِ تَهْيِئَةٍ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَهُوَ ذَاكَ ».
ثُمَّ قَالَ : « مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ : التَّنَظُّفُ [٤] ، وَالتَّطَيُّبُ ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ ، وَكَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ [٥] ».
ثُمَّ قَالَ : « كَانَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليهالسلام أَلْفُ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ وَاحِدٍ ، ثَلَاثُمِائَةٍ مَهِيرَةٌ [٦] ، وَسَبْعُمِائَةٍ سُرِّيَّةٌ [٧] ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَهُ بُضْعُ [٨] أَرْبَعِينَ رَجُلاً ، وَكَانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ ،
[١] السفاح : الزنى ، مأخوذ من سفحت الماء ، إذا صببته. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٧ ( سفح ).
[٢] الوافي ، ج ٢١ ، ص ٣١٧ ، ح ٢١٣٠٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٣٠٨ ، ح ٢٥٦٨٨.
[٣] في « م ، ن ، بخ ، جد » : « تزيد ».
[٤] في حاشية « جت » : « التنظيف ».
[٥] « الطروقة » : فعولة بمعنى مفعولة ، وطروقة الفحل : انثاه ومركوبته ، وكلّ امرأة طروقة زوجها ، وكلّ ناقة طروقة فحلها. والمراد كثرة الجماع وغشيان الرجل أزواجه وما احلّ له. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٢٢ ؛ مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢٠٦ ( طرق ).
[٦] المهيرة : الحرّة ، والجمع : المهائر ، وهي الحرائر ، وهي ضدّ السرائر. والمهيرة أيضاً : الحرّة الغالية المهر. راجع : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ١٨٤ و ١٨٦ ( مهر ).
[٧] « السُرِّيَّةُ » : هي الأمة التي بوّأتها بيتاً ، وهو فُعليّة منسوبة إلى السرّ ، وهو الجماع أو الإخفاء ؛ لأنّ كثيراً يسرّها ويسترها عن حرّته. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٢ ( سرر ).
[٨] البُضْع : يطلق على النكاح ، والجماع ، والفرج. راجع : المصباح المنير ، ص ٥١ ( بضع ).