الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٢ - ١٩٠ ـ بَابُ نَوَادِرَ
الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ». [١]
١٠٤٠٢ / ٥٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ حَفْصَةَ ، وَالْمَرْأَةُ مُتَلَبِّسَةٌ مُتَمَشِّطَةٌ ، فَدَخَلَتْ عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْمَرْأَةَ لَاتَخْطُبُ الزَّوْجَ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ أَيِّمٌ لَازَوْجَ لِي مُنْذُ دَهْرٍ [٢] وَلَا [٣] وَلَدَ ، فَهَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَإِنْ تَكُ فَقَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ إِنْ قَبِلْتَنِي.
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم خَيْراً ، وَدَعَا لَهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُخْتَ الْأَنْصَارِ ، جَزَاكُمُ اللهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ خَيْراً ، فَقَدْ نَصَرَنِي رِجَالُكُمْ ، وَرَغِبَتْ [٤] فِيَّ نِسَاؤُكُمْ.
فَقَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ : مَا أَقَلَّ حَيَاءَكِ وَأَجْرَأَكِ وَأَنْهَمَكِ [٥] لِلرِّجَالِ.
فَقَالَ لَهَا [٦] رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : كُفِّي عَنْهَا [٧] يَا حَفْصَةُ ؛ فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْكِ ، رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللهِ ، فَلُمْتِهَا [٨] وَعَيَّبْتِهَا [٩] ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ : انْصَرِفِي رَحِمَكِ اللهُ ، فَقَدْ أَوْجَبَ
ابنالسكّيت : وإن شئت كان معناه : بالسكون والطمأنينة ، من قولهم : رفوتُ الرجل ، إذا سكّنته ».
وقال ابن الأثير : « فيه أنّه نهى أن يقال : بالرفاء والبنين ، ذكره الهروي في المعتلّ هاهنا ولم يذكره في المهموز وقال : يكون على معنيين : أحدهما الاتّفاق وحسن الاجتماع ، والآخر أن يكون من الهدوء والسكون. قال : وكان إذا رفّى رجلاً ، أي إذا أحبّ أن يدعو له بالرفاء ». الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦٠ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٨ ( رفا ).
وفي الوافي : « الرفاء بالمدّ : الالتئام والاتّفاق ، وكأنّه كان من تهنئة الجاهليّة ».
[١] الوافي ، ج ٢١ ، ص ٤٠٢ ، ح ٢١٤٤٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٠ ، ص ٢٤٦ ، ح ٢٥٥٥٠ ؛ البحار ، ج ٤٣ ، ص ١٤٤ ، ح ٤٦.
[٢] في حاشية « جت » : « دهير ».
[٣] في « بخ ، بف » والوافي : + « لي ».
[٤] في « م ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي : « ورغب ».
[٥] النَهْمة : الحاجة ، وبلوغ الهمّة والشهوة في الشيء. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٩٣ ( نهم ).
[٦] في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والبحار : ـ « لها ».
[٧] في « جد » وحاشية « م » : « عنّا ».
[٨] في « م ، بح ، بف ، بن ، جد » والوافي والبحار : « فلمتيها ».
[٩] في « م ، بن ، جت ، جد » والوافي : « وعِبْتيها ». وفي البحار : « وعيّبتيها ».