حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤١ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
معاوية بن عمرو [١]، عن أبي إسحاق [٢]، عن الأوزاعي [٣].
عن يحيى [٤] أو عروة بن رويم [٥] أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال:
خيار أمتي أولها و آخرها، و بين ذلك ثبج أعوج، ليس مني و لست منه.
قال ابن قتيبة: الثبج الوسط، قال أبو زيد [٦]: يقال: ضرب بالسيف ثبج الرّجل أي وسطه، و الجمع أثباج و مثله جوز و أجواز [٧]، و قد جاءت في هذا آثار منها: أنّه ذكر آخر الزمان، فقال: المتمسّك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمر، و منها حديث آخر ذكر فيه أنّ الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر.
و في حديث آخر أنّه سئل عن الغرباء، فقال: الّذين يحيون ما أمات النّاس
قال أبو محمد: و نحن نقول: إنّه ليس في ذلك تناقض و لا إختلاف، لأنّه أراد بقوله: «إنّ الاسلام بدا غريبا ..
الخ» أنّ أهل الإسلام حين بدا قليل، و هم في آخر الزّمان قليل إلّا أنّهم خيار، و ممّا يشهد لهذا ما رواه معاوية بن عمرو .. الخ.
[١] هو معاوية بن عمرو أبو عمرو الازدي بن مهلّب البغدادي توفي سنة (٢١٤) ه- الجرح و التعديل للرازي ج ٨/ ٣٨٦-.
[٢] هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن الحارث بن اسماء بن خارجة الفزاري كان من أصحاب الأوزاعي، ولد في الكوفة و قدم دمشق و حدّث بها، و رحل الى بغداد و توفّي بها سنة (١٨٨) ه، له كتب منها «كتاب السير في الأخبار و الأحداث»- الاعلام ج ١/ ٥٥-.
[٣] الأوزاعي: عبد الرحمن بن عمرو بن محمد ابو عمرو الفقيه ولد في بعلبك (٨٨) ه و توفي ببيروت سنة (١٥٧) له كتاب «السنن»- حلية الاولياء ج ٦/ ١٣٥-.
[٤] هو يحيى بن أبي عمرو أبو زرعة الشيباني الشامي الحمصي، روى عنه الاوزاعي، و اسماعيل بن عيّاش و غيرهما، توفّي سنة (١٤٨) ه- تاريخ الاسلام للذهبي وفيات ١٤١- ١٦٠ ص ٣٣٥.
[٥] عروة بن رويم أبو القاسم اللخمي الازدي، روى عن ابي ثعلبة الخشني، و أنس بن مالك، و أرسل عن أبي ذرّ، وثّقه ابن معين و قال أبو حاتم: عامّة أحاديثه مراسيل، توفي سنة (١٣٥) ه- تاريخ الاسلام للذهبي وفيات ١٢١- ١٤٠- ص ١٨٦.
[٦] هو أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أحد أئمة الأدب و اللغة، من أهل البصرة، ولد سنة (١١٩) و توفّي سنة (٢١٥) ه- الاعلام ج ٣/ ١٤٤-.
[٧] المصدر خال من مقالة أبي زيد في تفسير ثبج إلى كلمة أجواز.