حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٢ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
من سنّتي [١].
و قال ابن قتيبة أيضا: قالوا: رويتم أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: «لا نبيّ بعدي، و لا أمّة بعد أمّتي، فالحلال ما أحلّه اللّه تبارك و تعالى على لساني إلى يوم القيامة، و الحرام ما حرّمه اللّه تعالى على لساني إلى يوم القيامة.
ثمّ رويتم: أنّ المسيح (عليه السلام) ينزل فيقتل الخنزير، و يكسر الصليب، و يزيد في الحلال.
و عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها كانت تقول: «قولوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): خاتم الأنبياء، و لا تقولوا: «لا نبيّ بعده» و هذا تناقض.
قال أبو محمّد: و نحن نقول: إنّه ليس في هذا تناقض و لا إختلاف لأنّ المسيح (عليه السلام) نبيّ متقدّم، رفعه اللّه تعالى، ثمّ ينزله في آخر الزمان علما للسّاعة قال اللّه تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها [٢] و قرأ بعض القرّاء: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ و إذا نزل المسيح (عليه السلام) لم ينسخ شيئا ممّا اتى به محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لم يتقدّم الإمام من امّته بل يقدّمه، و يصلّي خلفه. [٣]
الخامس عشر: أبو محمّد الحسين بن مسعود [٤] الفرّاء البغوي في كتاب «المصابيح» في أخبار المهدي (عليه السلام)، و هو على حدّ أربعة كراريس من آخر الكتاب باسناده قال: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه
[١] تأويل مختلف الحديث: ١١٤ ط بيروت دار الجيل في سنة (١٣٩٣) ه.
[٢] سورة الزخرف: ٦١.
[٣] تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة: ١٨٧- ١٨٨ ط بيروت دار الجيل ١٣٩٣.
[٤] الحسين بن مسعود بن محمّد الفرّاء (او ابن الفرّاء) البغوي الشافعي ولد سنة (٤٣٦) ه و توفّي بمروالروذ من بلاد خراسان سنّة (٥١٠) او (٥١٦) ه و اصله من قرية بغا بقرب هراة- طبقات السبكي ج ٤/ ٢١٤-.