حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٠ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
و سلّم يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث [١] الحرّاث، على مقدمته [٢] رجل يقال له منصور، يوطّئ او [٣] يمكّن لآل محمّد كما مكّنت قريش [٤] لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): وجب على كل مؤمن نصره [٥]، أو قال [٦]:
اجابته [٧].
الرابع عشر: ما رواه في «تأويل مختلف الحديث» من الجزء الأوّل في حديث النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تأليف أبي محمّد عبد اللّه بن مسلم ابن قتيبة [٨] الدينوري في رفع تناقض الحديثين [٩] قال: و ممّا يشهد لهذا ما رواه
[١] الحارث اسمه، و حرّاث صفة له أي زرّاع، هكذا في اكثر النسخ و في بعض النسخ: الحارث بن حرّاث، و الله يعلم.
[٢] اي على مقدّمة جيشه.
[٣] الترديد من الراوي، قال الملّا علي القاري: (أو) هي بمعنى الواو، أي يهيّئ الأسباب بأمواله و خزائنه و سلاحه و يمكّن أمر الخلافة و يقوّيها و يساعدها بعسكره.
[٤] مثل أبي طالب و ابنه عليهما سلام اللّه.
[٥] الضمير في (نصره) راجع الى الحارث او إلى المنصور، و يمكن أن يرجع إلى المهدي (عليه السلام) بقرينة المقام، لكونهما من أنصاره.
[٦] الشك من الرّاوي.
[٧] سنن أبي داود ج ٤ ذيل ح ٤٢٩٠ ص ١٠٨ عن هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس، عن مطرّف بن طريف عن ابي الحسن عن هلال بن عمرو، قال: سمعت عليّا رضي اللّه عنه يقول: ... الخ.
و أخرجه الحافظ المنذري في مختصر السنن ج ٦/ ١٦٢ ح ٤١٢٢ و القرطبي المتوفى (٦٧١) في التذكرة عن أبي داود و الخطيب العمري التبريزي المتوفى بعد (٧٤١) ه في مشكاة المصابيح ج ٣ ح ٥٤٥٨ و أبو الفداء المتوفى (٧٧٤) ه في النهاية ج ١/ ٢٨ و السيوطي المتوفى (٩١١) في العرف الوردي ج ٢/ ١٢٦ و الملّا علي القاري المتوفى (١٠١٤) في مرقاة المفاتيح ج ٥/ ١٨٤.
[٨] ابن قتيبة: عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة أبو محمد الدينوري، الأديب المكثر في التصنيف، ولد ببغداد سنة (٢١٣) ه و توفي بها (٢٧٦) ه و من كتبه: «تأويل مختلف الحديث»- الاعلام ج ٤/ ٢٨٠-.
[٩] المراد بالحديثين ما قال بن قتيبة قبل الاستشهاد بما رواه معاوية: قالوا: رويتم أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: «مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوّله خير أم آخره» ثمّ رويتم «إنّ الإسلام بدا غريبا، و سيعود غريبا» و أنّه قال: «خير أمّتي القرن الّذي بعثت فيه» قالوا: و هذا تناقض و إختلاف.-