حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٩ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
السلام يظفر بالسفياني فيريد السفياني تسليم الأمر الى القائم (عليه السلام) فلا ترضى بنو كلب بذلك فيطيعهم السفياني فيرجع عن تسليمه الأمر الى القائم (عليه السلام) فيقتله القائم (عليه السلام) كما هو في حديث طويل.
و بالاسناد أيضا يليه من الكراس المذكور من «صحيح النسائي» قال: عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لن تهلك أمّة أنا أوّلها و مهديّها وسطها، و المسيح بن مريم آخرها. [١]
الثالث عشر: بالاسناد أيضا قال: و عن أبي الحسن [٢]، عن هلال [٣] بن عمير قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
مدينة دمشق و عامّة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، و يقتل الصبيان، فيجمع لهم قيس فيقتلها ... و يخرج رجل من أهل بيتي في المحرم فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جندا فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه حتى اذا جاوزوا ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلّا المخبر عنهم.
أخرجه ابو عبد اللّه الحاكم في «المستدرك» و قال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري و مسلم و لم يخرجاه و خروج السفياني من الامور المحتومة، و الأحاديث المخبرة عنه في كتب الفريقين مشهورة.
[١] أخرجه السيوطي في «الجامع الصغير» رقم ٧٣٨٤ عن أبي نعيم في «أخبار المهدي» عن ابن عبّاس، عن النبي صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم: «لن تهلك أمّة أنا في أوّلها، و عيسى بن مريم في آخرها، و المهديّ في وسطها».
و قال المناوي في «فيض القدير» ج ٥/ ٣٠١: أراد بالوسط ما قبل الآخر، لأنّ نزول عيسى لقتل الدجّال يكون في زمن المهديّ، و يصلّي عيسى خلفه كما جاءت به الأخبار، و جزم به جمع من الأخيار، و ظاهر أنّه ليس في أحد الستّة الّتي هي دواوين الإسلام، و إلّا لما أبعد النجعة و الأمر بخلافه فقد رواه منهم النسائي.
أخرج الحديث غير واحد، عن أبي نعيم، عن ابن عباس و إليك بعض المخرجين: أخرجه في «فرائد السمطين» الباب ٦١ ح ٥٩٢، و «الحاوي للفتاوي» للسيوطي ج ٢/ ١٣٤، و «الصواعق المحرقة»: ١٦٤، و «كنز العمّال ج ١٤/ ح ٣٨٦٧١، و «إسعاف الراغبين»، و «الإذاعة لما كان و ما يكون بين يدي الساعة» ص ١٣٠، و «إبراز الوهم المكنون من كلام بن خلدون» ط دمشق (١٣٤٧) ص ٥٦٤ و لم أظفر على مصدر أخرجه عن أنس بن مالك.
[٢] في بعض النسخ: عن الحسن، و علي أيّ حال لم يعرف إلّا أنّ مطرّف بن طريف روى عنه.
[٣] في المصدر: هلال بن عمرو، قال الذهبي في الميزان: هلال بن عمرو عن عليّ، نكرة و صاحبه أبو الحسن لا أعرفه.